فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 317

«فإن قيل» : كيف قيل فيما مضى {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} ؟

قيل: فيه إضمار المعنى: فإن يكن لم يصبها وابل فطل، ومثله من الكلام: قد أعتقت عبدين، فإن لم أعتق اثنين فواحدًا بقيمتهما، المعنى: إن أكن لم أعتق، قاله الفراء.

وتم المعنى عند قوله: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} ثم زاد تأكيدًا وزيادة معنى فقال: {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ} وأصابها طلٌّ فتلك حالها في الثراء وتضاعف الثمرة لا ينقص بالطل عن مقدارها بالوابل، وفي الكلام إضمار لا يتم المعنى إلا به، كأنه قيل: فإن لم يصبها وابل وأصابها طل فتلك حالها، فحذف لأن الباقي يدل عليه، تقول: كما أن هذه الجنة تثمر في كل حال ولا يخيب صاحبها، قلّ المطر أو كثر، كذلك يضعف الله عز وجل ثواب صدقة المؤمن المخلص، سواء قلت نفقته وصدقته أم كثرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت