فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 219

قَالَ قَوْمٌ مِنْ عُلَمَائِنَا: هَذِهِ الْآيَةُ مُجْمَلَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ؛ بَلْ هِيَ عَامَّةٌ.

قَالَ مَالِكٌ: سُبُلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ.

قَالَ الْقَاضِي: مَا مِنْ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا يُقَاتَلُ عَلَيْهَا وَفِيهَا، وَأَوَّلُهَا وَأَعْظَمُهَا دِينُ الْإِسْلَامِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف: 108] وَزَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمَامًا فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .

وَبَعْدَ هَذَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الشَّرِيعَةِ إلَّا يَجُوزُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ وَعَنْهُ، فَقَدْ صَحَّ الْعُمُومُ وَظَهَرَ تَأْكِيدُ التَّخْصِيصِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ؟

قُلْنَا: هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت