"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم"فأمر بنكاح الولود ليحصل منها ما يكاثر به الأمم يوم القيامة
والمقصود أنه سبحانه جعل نبيه غنيا شاكرا بعد إن كان فقيرا صابرا فلا تحتج به طائفة لحالها إلا كان للطائفة الأخرى أن تحتج به أيضا لحالها فإن قيل فقد كان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من الشاكرين وقد قال الإمام أحمد في مسنده حدثنا عبد الصمد حدثنا عمارة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال بينما عائشة في بيتها سمعت صوتا في المدينة فقالت ما هذا فقالوا عير لعبد الرحمن قدمت من الشام تحمل من كل شيء قال وقد كانت سبعمائة بعير فارتجت المدينة من الصوت فقالت عائشة سمعت رسول الله يقول:
"رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا"فبلغ ذلك عبد الرحمن فقال إن استطعت لأدخلنها قائما فجعلها بأحمالها وأقتابها كلها في سبيل الله
قيل قد قال الإمام أحمد هذا الحديث كذب منكر قالوا أو عمارة يروى أحاديث مناكير وقال أبو حاتم الرازي عمارة بن زإذان لا يحتج به
قال أبو الفرج وقد روى الجراح بن منهال بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي قال له:
"يا ابن عوف إنك من الأغنياء وإنك لا تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض ربك يطلق قدميك"قال أبو عبد الرحمن النسائي هذا حديث موضوع والجراح متروك الحديث وقال يحيى ليس حديث الجراح بشيء
وقال ابن المدينى لا يكتب حديثه
وقال ابن حبان كان يكذب وقال الدارقطنى متروك
فإن قيل فما تصنعون بالحديث الذي رواه البيهقي من حديث أحمد بن على بن إسماعيل بن محمد حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أخبرني خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن