ثم هل لهذا الكتاب صلة بالآتي باسم: (الكلم الطيب والعمل الصالح) ؟ فإن هذا الكتاب قد عقد إخاءً محكمًا بين هذين، فالله أعلم.
56 - (الفتحُ القُدْسِيُّ) .
أشار إليه ابن القَيِّم في (بدائع الفوائد) بهذا الاسم، وذكره كذلك: ابن رجب ضمن مؤلفاته.
57 - (الفرق بين الخلة والمحبة ومناظرة الخليل لقومه) .
ذكره ابن رجب، وقال:"مجلد".
وله - رحمه الله - كلام في معنى الخلَّة، والفرق بينها وبين المحبة في كتابه: (روضة المحبين) 2.
58 - (الفُروسِية الشَّرْعِيَّة) .
أشار إليه ابن القَيِّم - رحمه الله - في (إعلام الموقعين) ، ووصفه بأنه كبير، فقال عند كلامه على مسألة محلل السباق:"وقد ذكرناها في كتابنا الكبير في (الفروسية الشرعية) ، وذكرنا فيه وفي (بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال) بيان بطلانه من أكثر من خمسين وجهًا، وبَيَّنَّا ضعف الحديث الذي احتج به من اشترطه…".
وذكره الصَّفَدِي باسم: (الفروسية المحمدية) .
وقد طُبع لابن القَيِّم كتاب باسم (الفروسية) من قديم في سنة 1360 هـ، ثم طبع أخيرًا طبعة أخرى في سنة 1410 هـ بتحقيق محمد نظام الدين.
وقد قال ابن القَيِّم في خطبة هذا المطبوع:"…وهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية".
وقد ذهب الشيخ بكر أبو زيد إلى القول بأن هذا المطبوع هو مختصر من المسمى (بالفروسية الشرعية) ، وعَدَّهُمَا كتابين. وربما استند في ذلك إلى قول ابن القَيِّم في خطبة المطبوع:"هذا مختصر…"وقوله في النص السابق:"... كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية".
والذي يظهر لي - والله أعلم - أن هذا المطبوع هو الكتاب الكبير لابن القَيِّم في الفروسية، وليس مختصرًا من غيره، وربما يُسْتَأنس في ذلك ببعض الأدلة، منها:
-أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا ليس على طريقة المختصرات والتهذيبات، بل إنه - رحمه الله - تناول فيه أكثر المسائل بنوع بسطٍ واستقصاء، عارضًا أقوال الأئمة في كل مسألة، مع بيان الراجح بالدليل، بل إنه أودعه فوائد شتى في علوم الحديث، والجرح والتعديل، وشروط الأئمة في كتبهم وغير ذلك، ولذلك فقد وقع في طبعته الأخيرة في سبع وعشرين وثلاثمائة صحيفة.