فهرس الكتاب

      الصفحة 411782 من 1

      معه خبزا ولحما ، أو قال: ثريدا ، قال: قلت له أستغفر لك النبي صلّى الله عليه وسلّم ؟ قال:

      نعم ، ولك ، ثم تلا هذه الآية: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ 47: 19 [1] ، قال: ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض [2] كتفه اليسري ، جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل [3] .

      وخرّجه النّسائي ولفظه: عن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو جالس في ناس من أصحابه فدرت من خلفه فعرف الّذي أريد ، فألقى الرداء عن ظهره فرأيت موضع الخاتم على موضع كتفيه مثل الجمع كأنها الثآليل ، فجئت حتى استبقلته ، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله ، قال: ولك - قال بعض القوم استغفر لك رسول الله ؟ قال [4] : نعم ولكم ، ثم تلا ، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ 47: 19 [1] ، ذكره في التفسير. وخرج أبو داود الطيالسي من حديث قرّه بن خالد قال: أخبرني معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله ، أرني الخاتم ، قال: أدخل يدك ، قال: فأدخلت يدي في جربانه ، فجعلت ألمس انظر إلى الخاتم ، فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة ، فما منعه ذلك أن جعل يدعو لي ، وإن يدي لفي جربانه.

      وخرج الفسوي من حديث عبيد الله بن إياد قال: حدثني أبي عن أبي دمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلّى الله عليه وسلّم فنظر إلى مثل السلعة بين كتفيه ، فقال:

      يا رسول الله ، إني كأطبّ الرجال ، أفأعالجها لك ؟ فقال: لا ، طبيبها الّذي خلقها. وقال الثوري عن إياد بن لقيط في هذا الحديث: فإذا خلف كتفه مثل التفاحة ،

      [1] من الآية 19 سورة محمد صلّى الله عليه وسلّم.

      [2] الناغض: أعلى الكتف ، وقيل هو العظم الرقيق الّذي على طرفه ، وقيل ما يظهر عند التحرك.

      [3] وقوله «جمعا» فبضم الجيم وإسكان الميم ، ومعناه: أنه كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها ، وأما «الخيلان» فبكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء: جمع خال وهو الشامة في الجسد.

      (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 98 ، 99 والثآليل: جمع ثؤلول ، وهو بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها (المعجم الوسيط) ج 1 ص 93.

      [4] (الشمائل المحمدية للترمذي) ص 18 ، 19 حديث رقم 22.

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت