وقرأ الباقون «حاش» بحذف الألف التى بعد الشين وصلا ووقفا، وذلك اتباعا للرسم العثمانى .
قال ابن هشام ت 761هـ: «حاشا» على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون فعلا متعديا متصرفا، تقول: «حاشيته» بمعنى:
استثنيته.
الثاني: أن تكون تنزيهية نحو قوله تعالى: وقلن حاش لله
يوسف / 31. وهى عند «المبرد، وابن جنّى، والكوفيين» فعل، قالوا:
لتصرفهم فيها بالحذف، ولإدخالهم إياها على الحرف، وهذان الدليلان ينافيان الحرفية، ولا يثبتان الفعلية.
قالوا: والمعنى في الآية: جانب يوسف المعصية لأجل الله.
ولا يتأتى هذا التأويل في مثل «حاش لله ما هذا بشرا» .
والصحيح أنها اسم مرادف للبراءة من كذا، بدليل قراءة بعضهم «حاشا لله» بالتنوين كما يقال «براءة لله من كذا» وعلى هذا فقراءة ابن مسعود ت 32هـ رضى الله عنه «حاش الله» كمعاذ الله ليس جارا ومجرورا، كما وهم «ابن عطية» : عبد الحق بن غالب الغرناطى ت 542هـ