وأصل الشين الضم، لكن أسكنت تخفيفا مثل: «رسول، ورسل» حيث الأصل في «رسل» ضم السين، وإسكانها تخفيفا.
وقرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «نشرا» بالنون المفتوحة، وإسكان الشين، على أنه مصدر أعمل فيه معنى ما قبله، كأنه تعالى قال: «وهو الذى نشر الرياح نشرا» لأن قوله وهو الذى يرسل الرياح
يدل على نشرها.
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من الرياح، كأنه قال:
«وهو الذى يرسل الرياح محيية للأرض» كما تقول: «أتانا ركضا» أى «راكضا» .
ويجوز أن يكون المصدر يراد به المفعول، كقولهم: «هذا درهم ضرب الأمير» أى: «مضروبه» وكقوله تعالى: {هذا خلق الله } لقمان / 130 أى مخلوقه، فيكون المعنى: يرسل الرياح منشرة، أى محياة.
وقرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «نشرا» بضم النون والشين، على أنه جمع «نشور» ونشور بمعنى «ناشر» «وناشر» معناه: محيى، كطهور بمعنى طاهر، فالله تعالى جعل الرياح ناشرة للأرض، أى محيية لها، إذ تأتى بالمطر الذى يكون النبات به.
ويجوز أن يكون «نشرا» جمع «نشور» ونشور بمعنى «منشور» مثل:
ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، كأن الله تعالى أحيا الريح
لتأتى بين يدى رحمته، فهى ريح منشورة، أى: محياة.