فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1241

ثم قال ابن هشام: وتأتى «نعم» للتوكيد إذا وقعت صدرا نحو: «نعم هذه أطلالهم» والحق أنها في ذلك حرف إعلام، وأنها جواب لسؤال مقدّر. ولم يذكر «سيبويه» معنى الإعلام البتة، بل قال: «وأما نعم فعدة وتصديق، وأما «بلى» فيوجب بها بعد النفي، وكأنه رأى أنه إذا قيل:

«هل قام زيد» فقيل: «نعم» فهى لتصديق ما بعد الاستفهام» اهـ.

والأولى ما ذكرناه من أنها للإعلام، إذا لا يصح أن تقول لقائل ذلك:

صدقت، لأنه إنشاء، لا خبر.

ثم قال: واعلم أنه إذا قيل: «قام زيد» فتصديقه «نعم» ، وتكذيبه «لا» ويمتنع دخول «بلى» لعدم النفي.

وإذا قيل: «ما قام زيد» فتصديقه «نعم» وتكذيبه «بلى» ومنه قوله تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسيرا سورة التغابن / 7. ويمتنع دخول «لا» لأنها لنفى الإثبات، لا لنفى النفي.

وإذا قيل: «أقام زيد» فهو مثل: «قام زيد» أعنى أنك تقول إن أثبت القيام: «نعم» وإن نفيته: «لا» ويمتنع دخول «بلى» .

وإذا قيل «ألم يقم زيد» فهو مثل: «لم يقم زيد» فتقول إذا أثبت القيام «بلى» ويمتنع دخول «لا» ، وإن نفيته قلت: «نعم» قال تعالى:

ألم يأتكم نذير قالوا بلى سورة الملك / 8.

ثم قال: والحاصل أن «بلى» لا تأتى إلا بعد نفى، وأن «لا» لا تأتى إلا بعد إيجاب، وأن «نعم» بعدهما اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت