قرأ «شعبة» «مكاناتكم» و «مكاناتهم» في الألفاظ المذكورة قبل بألف بعد النون، على أنها جمع «مكانة» وهى الحالة التى هم عليها، ولما كانوا على أحوال مختلفة من أمر دنياهم جمع لاختلاف الأنواع.
وقرأ الباقون «مكانتكم» و «مكانتهم» بحذف الألف التى بعد النون، وذلك على الإفراد، وهو مصدر يدل على القليل والكثير من صنفه من غير جمع ولا تثنية، وأصل المصدر أن لا يثنى ولا يجمع، مثل الفعل، والفعل مأخوذ من المصدر، فكما أن الفعل لا يثنى ولا يجمع فكذلك المصدر، إلا إذا اختلفت أنواعه فحينئذ يشابه المفعول، فيجوز جمعه .
* «تكون» من قوله تعالى: {فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار} الأنعام / 135.
ومن قوله تعالى: {وقال موسى ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار } القصص / 37.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكون» في الموضعين بياء التذكير، وذلك لأن «عاقبة» تأنيثها غير حقيقى ولأنها لا ذكر لها من لفظها.