محذوف، أى أنه، و «لا» نافية و «تكون» تامة، و «فتنة» فاعلها، والجملة خبر «أن» وهى مفسرة لضمير الشأن، و «حسب» حينئذ لليقين لا للشك، لأنّ «أن» المخففة من الثقيلة لا تقع إلا بعد تيقن.
والمعنى: لقد بالغ بنو إسرائيل في كفرهم وعنادهم بألوان شتى مختلفة، منها أنهم تيقنوا أن لا تحدث، ولا تقع فتنة فعموا عن رؤية الحقيقة، وصمت آذانهم عن قبول نصيحة أنبيائهم.
وقرأ الباقون «تكون» بنصب النون، على أنّ «أن» حرف مصدرى ونصب، دخلت على فعل منفى بلا، و «حسب» حينئذ على بابها للظن لأن «أنّ» الناصبة لا تقع إلا بعد الظنّ، و «تكون» تامة أيضا، و «فتنة» فاعلها، والمعنى: شك هؤلاء اليهود ألا تحدث فتنة فعموا وصموا .
* «عقدتم» من قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} المائدة / 89.
قرأ «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «عقدتم» بحذف الألف التى بعد العين، وتخفيف القاف، على وزن «قتلتم» وذلك على أصل الفعل.