قرأ «نافع» جميع هذه الأفعال حيثما وقعت في القرآن الكريم، بضم الياء، وكسر الزاى، على أنه مضارع «أحزن» الثلاثي المزيد بالهمزة نحو: «أكرم يكرم» . إلا موضع الأنبياء رقم / 103فقد قرأه بفتح الياء، وضم الزاى على أنه مضارع «حزن» الثلاثي نحو: «علم يعلم» ومنه قوله تعالى:
{ولا هم يحزنون } البقرة / 38وذلك جمعا بين اللغتين.
وقرأ «أبو جعفر» جميع هذه الأفعال بفتح الياء، وضم الزاى، إلا موضع الأنبياء رقم / 103فقد قرأه بضم الياء، وكسر الزاى، جمعا بين اللغتين أيضا.
وقرأ الباقون جميع هذه الأفعال بفتح الياء، وضم الزاى .
قال «الراغب» في مادة «حزن» «الحزن» بضم الحاء، وسكون الزاى، والحزن بفتح الحاء والزاى، خشونة في الأرض، وخشونة في النفس لما يحصل فيها من الغمّ، ويضاده الفرح» اهـ
* «ولا يحسبن» من قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم } آل عمران / 178 قرأ «حمزة» «تحسبن» بتاء الخطاب، والمخاطب نبينا «محمد» صلّى الله عليه وسلم {أو كل من يصلح للخطاب،} «والذين كفروا» مفعول أول، «وأنما نملى لهم خير لأنفسهم» بدل من الذين كفروا، سدّ مسد مفعولى «تحسب» لأن المبدل منه على نية الطرح، والرمى، وما موصولة، أو مصدرية، والتقدير:
ولا تحسبن يا محمد أن الذى نمليه للكفار خيرا أو إملاء نا لهم خيرا.