سورة آل عمران سوى الابتداء، نحو قوله تعالى: {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} وقوله تعالى: {قل إن الأمر كله لله} على قراءة من رفع اللام
واعلم أن لفظ «كل» حكمه الإفراد، والتذكير. وأن معناها بحسب ما تضاف إليه، فإن كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها:
آفلذلك جاء الضمير مفردا في نحو قوله تعالى: {وكل شيء فعلوه في الزبر} وقوله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه}
ب وجاء الضمير مفردا مؤنثا في نحو قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} وقوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} .
ج وجاء الضمير مجموعا مذكرا في نحو قوله تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} ومجموعا مؤنثا في نحو قول «قيس بن ذريح» :
وكل مصيبات الزمان وجدتها: سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
«مهمة» قال علماء البيان: «إذا وقعت «كلّ» في حيز النفي كان النفي موجها إلى الشمول خاصة، وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد، نحو قولك: «ما جاء كل القوم» «ولم آخذ كل العلم» .
وإن وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد نحو قوله عليه الصلاة والسلام لما قال له «ذو اليدين» : أنسيت أم قصرت الصلاة «كل ذلك لم يكن»