فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1241

سورة آل عمران اعلم أن لفظ «كلّ» موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو قوله تعالى:

{كل نفس ذائقة الموت} ولاستغراق أفراد المعرّف، نحو قوله تعالى:

{وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} ولاستغراق أجزاء المفرد المعرّف نحو قولك: «كل زيد حسن»

واعلم أن «كلّ» ترد باعتبار ما قبلها على ثلاثة أوجه:

الأول: تكون نعتا لنكرة، أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو قولك: «أطعمنا شاة كلّ شاة» .

ونحو قول «أشهب بن رميلة» :

وإن الذى حانت بفلج دماؤهم: هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد والثاني: أن تكون توكيدا لمعرفة، نحو قوله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وقوله تعالى: {قل إن الأمر كله لله}

والثالث: ألا تكون تابعة، بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلي الظاهر، نحو قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} وتقع غير مضافة، نحو قوله تعالى: {وكلا ضربنا له الأمثال}

وترد باعتبار ما بعدها على وجهين:

الأول: أن تضاف إلى ظاهر، وحكمها أن يعمل فيها جميع العوامل، نحو قولك: «أكرمت كل المجتهدين» .

والثاني أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به، وحكمها ألا يعمل فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت