سورة آل عمران اعلم أن لفظ «كلّ» موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو قوله تعالى:
{كل نفس ذائقة الموت} ولاستغراق أفراد المعرّف، نحو قوله تعالى:
{وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} ولاستغراق أجزاء المفرد المعرّف نحو قولك: «كل زيد حسن»
واعلم أن «كلّ» ترد باعتبار ما قبلها على ثلاثة أوجه:
الأول: تكون نعتا لنكرة، أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو قولك: «أطعمنا شاة كلّ شاة» .
ونحو قول «أشهب بن رميلة» :
وإن الذى حانت بفلج دماؤهم: هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد والثاني: أن تكون توكيدا لمعرفة، نحو قوله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وقوله تعالى: {قل إن الأمر كله لله}
والثالث: ألا تكون تابعة، بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلي الظاهر، نحو قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} وتقع غير مضافة، نحو قوله تعالى: {وكلا ضربنا له الأمثال}
وترد باعتبار ما بعدها على وجهين:
الأول: أن تضاف إلى ظاهر، وحكمها أن يعمل فيها جميع العوامل، نحو قولك: «أكرمت كل المجتهدين» .
والثاني أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به، وحكمها ألا يعمل فيها