* «مسومين» من قوله تعالى: {بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يممددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين } آل عمران / 125 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، ويعقوب» «مسومين» بكسر الواو، اسم فاعل من «سوّم» مضعف العين.
وقرأ الباقون «مسوّمين» بفتح الواو، اسم مفعول من «سوّم» مضعف العين أيضا . والسمة العلامة، فعن «على بن أبى طالب» رضى الله عنه قال: «كان سيما الملائكة يوم البدر الصوف الأبيض، وكان سيماهم أيضا في نواصى خيولهم» اهـ.
وعن «ابن عباس» رضى الله عنهما قال: «كان سيما الملائكة يوم «بدر» عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم، ويوم «حنين» عمائم حمر» اهـ وقال «قتادة، وعكرمة» : «مسومين» أى بسيما القتال» اهـ .
ومن ينعم النظر في هاتين القراءتين يجد مردّ الخلاف يرجع إلى الصيغة:
إذ القراءة الأولى اسم فاعل، والثانية اسم مفعول.
قال «الراغب» في مادة «سام» : «السوم» : أصله الذهاب في ابتغاء الشيء، فهو لفظ لمعنى مركّب من الذهاب، والابتغاء، وأجرى مجرى الذهاب في قولهم: سامت الإبل فهى سائمة، ومجرى الابتغاء في قولهم: سمعت كذا اهـ.