سورة البقرة وقرأ الباقون «يقول» بنصب اللام، والتقدير إلى أن يقول الرسول، فهو غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم
قال «ابن مالك» :
وبعد حتى هكذا إضمار أن: حتم كجد حتى تسرّ ذا حزن اهـ وقال «ابن هشام» : «فأما نصب الفعل بعد حتى فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها، سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم أولا:
فالأول: كقوله تعالى: {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى}
فإن رجوع «موسى» عليه السلام مستقبل بالنسبة إلى الأمرين جميعا.
والثاني: كقوله تعالى: {وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه}
لأن قول الرسول وإن كان ماضيا بالنسبة إلى زمن الإخبار، إلا أنه مستقبل بالنسبة إلى زلزالهم.
ثم قال: «ولحتّى التى ينتصب بها الفعل معنيان: فتارة تكون بمعنى «كى» وذلك إذا كان ما قبلها علة لما بعدها، نحو: «أسلم حتى تدخل الجنة» وتارة تكون بمعنى «إلى» وذلك إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها، كقوله تعالى: {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى}
ثم قال: والنصب في هذه المواضع وما أشبهها بأن مضمرة بعد حتى حتما لا بحتّى نفسها، خلافا للكوفيين، لأنها قد عملت في الأسماء الجرّ،