فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1241

سورة البقرة «لكنّ» مشددة النون، حرف ينصب الاسم، ويرفع الخبر وفي معناها ثلاثة أقوال:

أحدها: وهو المشهور «الاستدراك» وفسّر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بدّ أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها، نحو: «ما هذا ساكن لكنه متحرك» أو ضدّ له نحو:

«ما هذا أبيض لكنه أسود» .

والثاني: أنها ترد تارة للاستدراك، وتارة للتوكيد، قاله جماعة منهم «ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن على بن العلج الإشبيلي» صاحب البسيط.

وفسروا الاستدراك: برفع ما يتوهم ثبوته نحو قولك: «ما زيد شجاع لكنه كريم» لان الشجاعة، والكرم لا يكادان يفترقان، فنفى أحدهما يوهم انتفاء الآخر.

ومثلوا للتوكيد بنحو: «لو جاءنى زيد أكرمته لكنه لم يجئ» فأكدت ما أفادته «لو» من الامتناع.

والثالث: أنها للتوكيد دائما مثل «إنّ» مشددة النون، ويصحب التوكيد معنى الاستدراك، وهو قول «ابن عصفور» حيث قال في «المقرب» : «إنّ، وأنّ، ولكنّ» ومعناها التوكيد، ثم قال في الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت