الصفحة 75 من 106

3.ما رُوي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله" [1] .

وجه الاستدلال:

في الحديث أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبي عليه السلام، ويتشبب بنساء المؤمنين حتى آذاهم، فأمر النبي به، فقتله الصحابي الجليل محمد بن مسلمة رضي الله عنه، وهذا دليل على وجوب قتل من ينال من النبي عليه السلام.

4.حديث عائشة رضي الله عنها التي تتكلم فيه عن حادثة الإفك، وهو حديث طويل وفيه قول النبي على المنبر:"يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي .." [2] .

وجه الاستدلال:

في الحديث قتل للطاعن على النبي عليه السلام وذلك لقول سعد بن معاذ في الحديث: يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخروج أمرتنا ففعلنا أمرك، ولم ينكر عليه أحد من الحضور [3] .

هذه الأدلة كلها تتعلق بحكم من يسب النبي عليه السلام، ويطعن عليه ويزدري به، أما سب الله أو التنقص من الدين فيعرف بقياس الأولى.

يقول الشيخ صديق خان: وإذا ثبت ما ذكرنا في سب النبي صلى الله عليه وسلم فبالأولى من سب الله تبارك وتعالى أو سب كتابه أو دين الإسلام أو طعن في دينه بكفر، ومن فعل هذا لا يحتاج إلى برهان [4] .

(1) رواه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير، باب الكذب في الحرب، رقم (3031) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنين) رقم (4750) .

(3) الصارم المسلول: ابن تيمية، 186.

(4) الروضة النبوية: صديق خان، 2/ 630.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت