الصفحة 9 من 35

والاعتقاد الخاطئ في العدوى هو أن العدوى تنتقل بطبعها وبذاتها من شخص لآخر دون إجراء الله لذلك، وأن العدوى تضر بذاتها و أن العدوى تؤثر بذاتها.

وهذا الاعتقاد اعتقاد باطل فلابد أن يعتقد الإنسان أن الله هو مسبب الأسباب، و أن العدوى لا تنتقل من شخص لآخر إلا إذا شاء الله ذلك و قدر، ولا تضر العدوى إلا إذا شاء الله ذلك وقدر أي لابد من اعتقاد أن العدوى لا تحصل إلا بقضاء الله، وقدره فإذا شاء الله أن يصاب شخص بالعدوى ويمرض جعل أسباب العدوى سارية ومؤثرة، وأسباب المرض سارية ومؤثرة وإن شاء الله سلب أسباب العدوى قدرتها على التأثير فلا أثر للعدوى إلا بمشيئة الله وحده، ولا عدوى مؤثرة بنفسها بل بإذن الله، و لو كانت العدوى مؤثرة بنفسها لما تخلفت أحيانا.

قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله:

(قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا عدوى"المراد بالعدوى: انتقال المرض من شخص إلى شخص، أو من بهيمة إلى بهيمة، أو من مكان إلى مكان.

والمرض يتعدّى من محل إلى محل، ويتعدّى من المريض إلى السليم، ويتعدّى من الجربى إلى الصحيحة، هذا شيءٌ موجود، والرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا ينفي هذا، وإنما ينفي العدوى التي كان يعتقدها أهل الجاهلية من أنّ المرض يتعدّى بنفسه بدون تقدير الله - سبحانه وتعالى -، فالعدوى وهي: انتقال المرض من محل إلى محل بسبب قرب الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت