الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ» أي لا تضر العدوى بنفسها ولا تضر الطيرة، و على فرض وجود الشؤم لكان موجودا في هذه الأشياء، وإذ لم يكن فيها فغيرها من باب أولى.
و إذا كان معنى حديث:"الشُّؤْمُ فِي ثَلاَثٍ": أن في هذه الثلاثة شؤم وضرر بتقدير الله ذلك فيكون معنى قول النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاَثٍ: فِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ» لا تعتقدوا أن العدوى أو الطيرة تؤثر بنفسها من دون الله إنما الله قد يجعل في بعض الأشياء ضررا لمن لازمها بتقديره سبحانه، وليس لأن هذه الأشياء تضر بنفسها.
وعليه فنفي العدوى والطيرة مع ذكر"الشُّؤْمُ فِي ثَلاَثٍ"دليل أن السياق يتكلم عن نفي اعتقادات فاسدة فالشريعة دائما و أبدا ترفض التقليد الأعمى و ترفض إشاعة الخرافات و الاعتقادات الفاسدة.