{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (الأحزاب:72) .
هذه الكلمة التي شردت ألوف العباد في جنبات الأرض يتركون ملاعب صباهم، ويتركون أبناءهم، ويفرون بدينهم في الجبال يتَّبعون مواضع القطر حتى لا يفرطون فيها، فهذه الكلمة المباركة التي هي كلمة التوحيد التي قال النبي - صلى الله عليه وسلم -لعمه: «قلها كلمة أحاج لك بها» أن يقولها مجرد قول، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره» ، وفي حديث حُذيفة بن اليمان قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يدرُس الإسلام كما يدرُس وشي الثوب» الوشي هو الزينة المنسوجة على الثوب «يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى يأتي على الناس زمان لا يعرفون ما الصلاة؟، ولا الزكاة؟، ولا يعرفون من الإسلام شيئا سوي إنهم يقولون: كنا نسمع آباءنا يقولون لا إله إلا الله فنحن نقولها» ، تصور أي وصل الأمر لم يعد هناك شيء إطلاقًا يترجم إسلامك إلا كلمة كانوا يسمعون آباءهم قديما يقولونها فحفظوها فقال صلة بن زُفَر لحذيفة: وما تنفعهم لا إله إلا الله إذن طالما لا يصلوا ولا يزكوا ولا يفعلوا أي شيء؟، ما تنفعهم لا إله إلا الله إذن؟ قال له حذيفة: تنجيهم من النار يا صلة «من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره» .