فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 20

النوم أخو الموت عندما ينام اثنان بجوار بعضهما تصعد أرواحهما إلى السماء، فمات أحدهما والآخر ردت إليه روحه، فاستيقظ وباشر حياته {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] . يتوفاها أيضًا أي يتوفى الاثنين مع بعض {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} لا ترجع لصاحبها {وَيرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} الثاني باقي في عمره بقيه فأرسل له روحه كي يكمل بقية حياته فأنت عندما تنام أحد رجلين: إما ميت، وإما حي فكأنما أراد أن يقول اللهم إن كنت قضيت أنني سأموت فقد وجهت وجهي إليك، وإن كنت قد قضيت أن لي عمرًا فقد ألجأت ظهري إليك فاحمني، لأن كثير من الناس يُبتلى بمس وهو نائم أما لو ذكر الله عز وجل ينتصب ملك على رأسه يحميه حتى يستيقظ فإذا نمت فألقيت سلاحك وهو الذكر، إذن يغتالك الشيطان، لأن الشيطان لا يضع سلاحه أبدًا، لأن المرء إنما يُغتال من الخلف غدرا وغيلة، وهذه عادة أي إنسان خسيس يطعنك من الخلف لا يطعنك من وجهك لأنك ممكن تدافع عن نفسك وممكن تقتله، لكن عادة الخسيس أن يطعنك من ظهرك، فهو أراد أن يقول رب وأنا مستيقظ أنا ذاكر لك وأنا نائم، وقد ألقيت سلاحي وكف لساني عن الذكر احمني، قال: قل هذا الدعاء وأنا أحميك، فإذا قال هذا الدعاء انتصب ملك ليحميه حتى يستيقظ ويقول أصبحنا وأصبح الملك لله، كأنما قال إذا قبضت روحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت