والغريب أن الإمام البخاري هو الوحيد الذي نال كل هذا القسط من الهجوم مع أن الحديث ممكن أن يكون رواه مسلم وبقية الستة أبو داود والترمذى وابن ماجه والنسائي وكذلك أحمد وأصحاب المسانيد رووه، وممكن الحديث يكون متفق عليه، ليس في الكتب الستة فقط بل في الأسانيد أيضًا، فلا يتكلمون إلا في البخاري وحده، هل سمعتم أحد يتكلم في الإمام مسلم أو مسند الإمام أحمد مع أن الحديث في مسلم أيضًا فكان ممكن أن تأخذ مسلم مع البخاريلأنه رواه هو أيضًا لماذا البخاري وحده دون بقية الكتب،.
لأن البخاري رحمة الله عليه أسس كتابه على أقوى الضوابط العلمية، هذه الأمة ليست مجموعة من الخراف لكي يكون كتاب البخاري فيه كل هذه الموضوعات والأكاذيب. وتمر ألف وأربعمائة سنة والأمة كلها غافلة نائمة لا تعرف أن البخاري به أحاديث موضوعة، حتى يأتي كسير وعوير وثالث ما فيه خير يقولون البخاري فيه أحاديث موضوعة، و هل كل هذه الأمم، التي مر عليها صحيح البخاري وفيها ناس بداع المنافسة والأقران والمعاصرة حريص أيضًا أن يضعف البخاري، ولم يستطيع أن يعمل ذلك لأنه احترم عقله وعرف أن الناس لو تكلموا فيه لأسقطوه، والبخاري نفسه أخذ ما يشبه القدسية لدرجة أن لو واحد من العوام قال كلمة غلط تجد من يقول له هل نحن أخطأنا في البخاري، ذات مرة سمعت الشيخ كشك رحمه الله يقول: أن واحد تقدم للصلاة ليصلي ويقرأ في صلاة المغرب (إلهكم التكاثر) ، فرد عليه واحد فقال له: (ألهاكم) ، وهو يقول إلهكم التكاثر لأنه قرأ القرءان هكذا، وهو مصر علي ذلك حتى انتهت الصلاة.