مما سبق يتضح ان مؤسسات التمويل الأصغر العربية في طريقها للإتساع و الإنتشار و لكن السؤال المطروح هل يمكن أن تلعب المؤسسات العربية الدور التنموي الشامل بإنشاء مؤسسات تنموية ملحقة بها في مجال التعليم أو الصحة أو التغذية وما الي ذلك من المجالات التنموية المماثلة، كما فعل بنك جرامين من قبل و كان له السبق في إنشاء مؤسسات إقتصادية تنموية ملحقة به و لهذا سوف تلقي نظرة علي تلك المؤسسات التنموية التي قام بنك جرامين بإنشائها.
تم انشاء البنك في عام 1976 و مع تطور الخدمات التي يقدمها البنك للفقراء قام بإنشاء عدة مؤسسات تنمويه تابعة له ليستطيع تقديم خدمات متكاملة للفقراء و من تلك المؤسسات مؤسسة جرامين كريشي و تهدف إلى تحسين نظام الري و مؤسسة جرامين أدوج التي تهتم بالمنسوجات اليدوية و أسس البنك بالتعاون مع اليونسكو في إطار مبادرة التعليم للجميع مؤسسة جرامين للتعليم و قام البنك أيضا بإنشاء مؤسسة جرامين كاليان و هي مؤسسة للرفاهية الريفية ومؤسسة جرامين شاموجرى التي تهتم بالمنتجات الريفية و مؤسسة جرامين تيليكوم المتخصصة في وسائل نقل المعلومات إلى الفقراء الريفيين و كذلك مؤسسة جرامين شاكتي التي تعمل في مجال توفير الطاقة المتجددة في القرى المحرومة من الكهرباء و مؤسسة جرامين ترست التي تعمل علي تقديم الدعم المالي من خلال المانحين الي مؤسسات التمويل الأصغر في دول العالم الاخري و ايضا قام بتأسيس مؤسسة جرامين دانون للأغذية بهدف تقديم غذاء صحي يومي للفقراء و مؤسسة جرامين فيوليا المحدودة للمياه من أجل جعل المياه النظيفة والآمنة متاحة لسكان القرى و مؤسسة باسف جرامين و تهدف الي تحسين صحة الفقراء من خلال تحسين مستوى التغذية و من خلال الحماية من الأمراض الناتجة عن الحشرات و قد بلغ عدد المؤسسات الملحقة بالبنك أكثر من 20 مؤسسة.
و في هذا الصدد يجب أن نطرح سؤالين للمناقشة الأول هو هل يتعين علي مؤسسات التمويل الأصغر أن تكون متخصصة في تقديم الخدمات المالية فقط أم أنه يمكنها تقديم الخدمات التنموية للفقراء في شتى المجالات التنموية؟ أما السؤال الثاني فهو هل الآن هو الوقت المناسب للحديث عن تطور مؤسسات التمويل الأصغر العربية و تحولها الي مؤسسات متخصصة في شتى المجالات التنمويه و نحن نمر بما نمر بة من إضطرابات أمنية و سياسية في العالم العربي؟
للإجابة علي السؤال الأول في تقديري الشخصي فإن الغرض من ممارسة التمويل الأصغر ليس منح و تحصيل النقود و لكن الغرض من ممارسة التمويل الأصغر هو العمل علي تنمية الفقراء فمثلا مؤسسة مثل جمعية الأمانة لإنعاش المقاولات الصغري المغربية و هي تخدم أكثر من 360 ألف عميل (و بإفتراض أن الأسرة الواحده لا يحصل فيها أكثر من فردين علي قروض)