الصفحة 15 من 26

ولم أر بدء العلم إلا تعلما

ومن سأل بأي شيء يبتدي فبالشيخ ليهتدي. قَالَ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل 43]

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» .رواه مسلم [1]

العلمُ بيتٌ والمعلمُ سلمٌ

مِنْ أينَ ترقى البيتَ لولا المِصْعَدُ

تاسعًا: العنايةُ مِنَ العلومِ بأولاهَا لأنَّهُ لا حدَّ لمنتهاها. قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} [الإسراء: 85]

و قَالَ تَعَالَى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76]

وقالَ الماوردي رحمه الله: العلوم ُكلُّهَا شريفةٌ ولكلِّ علمٍ منها فضيلةٌ والإحاطةُ بجميعِها محال.

وقيلَ لبعضِ الحكماء: مَنْ يعرفُ كلَّ العلومِ قالَ كلُّ النَّاسِ.

وقالَ الشعبي رحمه الله: العلمُ ثلاثةُ أشبارٍ فمَنْ نالَ منهُ شبرًا شمخَ بأنفِهِ.

ومَنْ نالَ الشبرَ الثاني صُغِّرَتْ إليهِ نفسُه وعَلِمَ أنَّهُ لمْ ينلْهُ وأمَّا الشبرُ الثالثُ فهيهاتَ لا ينالُهُ أحدٌ أبدًا.

وقالَ الشافعي رحمه الله:

كلمَّا أدبني الدهرُ أراني نقصَ عقلي

وإذا ماازدتُ علمًا زادني علمي بجهلي

وقالَ المأمون: العلمُ لايُدركُ غورُه ولايُسبرُ قعرُه ولا تُبلغُ غايتُهُ ولا تُستقصى أصولُه ولا تَنضَّبُ أجزاؤه وإذا كان َكذلك فابدأْ بالأهمِ في الأهمِ والأوكدِ في الأوكدِ وبالفرضِ قبلَ النفلِ يكنْ ذلكَ عدلًا قصدًا ومذهبًا

(1) صحيح مسلم [باب معرفة الإيمان والإسلام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت