الصفحة 4 من 4

حوالى 9.5% فقط بينما تمثل تجارتهم مع دول العالم غير الإسلامي 91.5%، كما أنه توجد حوالى 800 مليار دولار أموال إسلامية تستثمر في الغرب بينما الاستثمارات البينية بين دول العالم الإسلامي لا تزيد على 70 مليار دولار.

هذا في الوقت التى تستكمل فيه أوروپـا وحدتها الاقتصادية التى كانت بدايتها عام 1957 رغم اختلاف الأجناس واللغات والقوة الاقتصادية لكل دولة، بينما يتعثر تنفيذ التكامل الاقتصادى العربى الذى بدأ عام 1947 أو التكتل الاقتصادى بين الدول الإسلامية الذى بدأ عام 1969 م.

جـ- الإعراض الاقتصادى: ويقول الله سبحانه وتعالى فيه {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] فها هم المسلمون لديهم نعم الله عديدة ممثلة في الموارد التى سخرها لهم والقوى البشرية الكثيرة العدد والقيم الدافعة للعمل والإنتاج ومع ذلك كفروا بها أى لم يلتفتوا إليها لأن الكفر يعنى الجحود وعدم العرفان، فكان الجزاء التخلف الاقتصادى، بينما دولة مثل اليابان لا تملك مثل هذه الموارد ومع ذلك تعاملت فيما عندها ولم تكفر بها فتقدمت اقتصاديًا.

وهكذا يتضح أن أسباب التخلف الاقتصادى في العالم الإسلامي هو الإعراض عن منهج الله وسننه الكونية وعدم الاستفادة من القيم والنظم التى شرعها الإسلام في حياتهم لدفعهم إلى بذل الجهد في الموارد التى أنعم الله عليهم وتحقيق التقدم الاقتصادى والرفاهية في الحياة وطيب العيش، ـ فهيا أيها المسلمون عودوا إلى دينكم تتحقق لكم السعادة في الدنيا والآخرة.

والله ولى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت