الصفحة 3 من 4

الدول التى تعتمد على البترول، ومن مظاهر التخلف أيضًا أن الناتج المحلى لجميع الدول الإسلامية بلغ حوالى 1361 مليار دولار في السنة وهو ما يعادل 10% من ناتج دولة واحدة مثل الولايات المتحدة، 16% من الناتج في اليابان، 74% من الناتج في إنجلترا.

ب - ومما يدل على أن الموضوع يدخل في دائرة التخلف وليس الفقر، أن الدول الإسلامية تملك الموارد حيث تبلغ مساحتها خمس الكرة الأرضية في مناطق متنوعة بها موارد مائية وزراعية وثروات عديدة لا يستغل منها إلا أقل القليل، كما أن القوى البشرية بها كبيرة تبلغ حوالى 1.5 مليار نسمة يمثلون أكثر من عشرة أمثال سكان اليابان، 21 مثل سكان إنجلترا، وستة أمثال سكان الولايات المتحدة، ومع ذلك تزيد البطالة بينهم حيث تصل في المتوسط إلى حوالى 20%، وبالإضافة إلى كل ذلك يتوفر للمسلمين من دينهم القيم والنظم الدافعة لبذل الجهد وتنظيمه فكثير هى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التى تحث على العمل واستغلال الموارد والتى سخرها الله لهم في السموات والأرض.

وهنا نتساءل: إذا لماذا تخلف المسلمون اقتصاديًا؟

رابعًا: أسباب تخلف المسلمين اقتصاديًا: إن الله عز وجل في إحاطته بكل شئ يعطينا الإجابة على هذا التساؤل في كلمة واحدة وهى «الإعراض» عن منهج الله وسننه الكونية وهذا ما يظهر في الآتى:

أ - الإعراض العقائدى: وفيه يقول الله سبحانه وتعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] والمعيشة الضنك هى التخلف بعينه لأنها تكون مع وفرة الموارد التى لايكفى وجودها لتحقيق الرفاهية والتقدم بل لابد أن يكون معها العقيدة الخالصة القائمة على تقوى الله كما يقول سبحانه {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] كما يتمثل هذا الإعراض العقائدى في تعطيل الشريعة وما بها من تنظيم للعلاقات الاقتصادية واستيراد أفكار ونظم غير إسلامية، وعدم الاستفادة من القيم الإسلامية الدافعة لإعمار الأرض وتحقيق التقدم.

ب - الإعراض السياسى: ويقول فيه الله سبحانه وتعالى {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] وهكذا حال المسلمين اليوم الذين يجمعهم نطاق جغرافى واحد وأخوة إسلامية واحدة ومع ذلك نجدهم دويلات ليس بينهم تعاون أو تكامل اقتصادى ويظهر ذلك على وجه الخصوص في أن التجارة البينية بين دول العالم الإسلامي تبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت