البيت الثاني عشر: ... أشار الشاطبي في هذا البيت إلى أن من قرأ القرآن ألبس والده تاجًا يوم القيامة، وفي هذا إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم"من قرأ القرآن و عمل بما فيه ألبس والده تاجًا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا"رواه أبو داوود.
البيت الثالث عشر: إذا كان هذا هو جزاء الوالدين فما جزاء الولد، والاستفهام هنا فيه معنى التعظيم و التفخيم.
البيت الرابع عشر: ... إن أهل القرآن هم أصحاب الخير و الإحسان و الصبر على الطاعات و البعد عن المحرمات صفاتهم جاء بها القرآن مفصِلًا لها.
البيت الخامس عشر: الزم هذه الصفات مدة حياتك منافسًا فيها غيرك، وأبدل بنفسك الخسيسة و شهوتك الحقيرة طيب أرواح الأعمال الصالحة و الرفيعة.
(1) مثل النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يقرأ القرآن بالأترجة في ريحها وطعمها.
(حديث أبي موسى الثابت في الصحيحين) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح و طعمها مر.
(2) الأجر الوفير على تلاوة القرآن:
(حديث عقبة بن عامرا لثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى وادي العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم؟"فقلنا: يا رسول الله كلنا يحب ذلك. قال:"أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين و ثلاث خير من ثلاث و أربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل"."