وأَسأَلُهُ عَونًا كما هُو أَهْلُهُ ... أَعُوذُ بهِ مِنْ آَفةِ القولِ والفَخْرِ
إِلَهي بِذاكَ العِزِّ والجُودِ والبَها ... أَجِرْني من الآفاتِ والقُبْحِ والشَّرِّ
وأَطْلِقْ لِساني بالصَّوابِ فإِنَّهُ ... كَلِيلٌ، فإِنْ أَطْلَقْتَهُ فُزْتُ بالغَفْرِ
وهَبْ ليْ خُشُوعًا في التَّمَنِّي وخَشيَةً ... ونُطْقًا فَصِيحًا بالتَّواضُعِ والفِكْرِ
فإِنَّ الذي يتلو الكتابَ يُقِيمُهُ ... على لَحْنِهِ يَحْظى بفائدةِ الأَجْرِ
فيا قَارئَ القرآنِ فاطْلُبْ ثَوابَهُ ... وكُنْ طائِعًا للهِ في السِّرِّ والجَهْرِ
10 -وإِيَّاكَ أَنْ تَبْغِي بِهِ غَيْرَ أَجْرِهِ ... وأَحْكِمْ أَدَاهُ، واجْتَهِدْ تَحْظَ بالقَدْرِ
عليكَ بِقَصْدِ المُقْرئيْنَ أُوليْ النُّهَى ... فَخُذْ عنهمُ لَفْظًا يَزِيْنُكَ إِذْ تَدْري
وكُنْ طالِبًا تَبْغِي إِقامَةَ سُنَّةٍ ... فَقُلِّدْتَها عنْ سادةٍ مِنْ ذَوي السِّتْرِ
وأَقْرانِها عَنْ سَبعةٍ ذِي فَصاحةٍ ... ولُبٍّ ودِيْنٍ، ذلكَ الصادقُ المُقْرِيْ
وإِيَّاكَ والتقليدَ مَنْ لَيس يَتَّقِيْ ... ولا عِنْدَهُ خُبْرٌ مِن النَّصْبِ والجَرِّ
لأَنَّ الذي لا يَعْرِفُ اللَّحْنَ أَشْكَلَتْ ... عليهِ حُرُوفٌ في التِّلاوةِ بِالنُّكْرِ
فَدَعْهُ وكُنْ ما شِئْتَ تَبْغِي زِيادَةً ... ولو نِلْتَ ما نالَ الفَصيحُ من اليُسْرِ
فَذُو الحِلْمِ لا يَنْفَكُّ عَنْ حَزْمِ رَأْيِهِ ... وذو الجهلِ لا يَنْفَكُّ مِنْ شِدَّةِ الغِرِّ
وفي حَرْفِ عبدِاللهِ إِنْ شِئْتَ قُدْوَةٌ ... ونافعُ مُقْراهُ يُزِيلُ أَذَى الصَّدْرِ
فهذانِ مِنْ أَهلِ الحِجازِ كِلاهُما ... وبَعدَهُما البَصْرِيُّ ذاك أَبُو عَمرِو
20 -وشيخُ النُّهى والعِلْمِ والحِجْرِ والتُّقَى ... وذُو خِبْرَةٍ بالنَّحْوِ واللَّفظِ والشِّعْر