أمثلة لمناظرات الشيعة:
ويحسن بنا هنا إيراد مثال لنصور مناظرة الشيعي وكيفيتها:
سب الصحابة:
تتفق أنت والشيعي على مرجع أو أصل يرجع إليه وهو القرآن الكريم فإن قال هو محرف كفر بقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] وهنا تنتهي المناظرة،، وإن أقر واعترف بصحة القرآن وأنه هو المرجع بينكما، تليت عليه بعض الآيات التي أنزلها الله تعالى ثناء على الصحابة، ومنه قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] وقوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] ، ثم تقول له هذه أنزلها الله مثنيًا بها على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشاهدًا لهم بأنهم صادقون، ومخبرًا بأن لهم الجنة، وقد أقررت بأنها آيات الله فيلزمك ترك الطعن عليهم والقدح فيهم؛ لأنك إن فعلت ذلك كنت مكذبًا بما تضمنته هذه الآيات، وتكذيب آيات الله كفر فما تقول؟ فإن قال: إن هذه الآيات لا تشملهم، قلنا: يدفع ذلك قوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10] ، ولو سلمنا له ذلك نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث بقي ثلاثًا وعشرين سنة معهم وترك فيهم آيات عامة وخاصة وأحاديث هل هذه الأحاديث عامة أو خاصة؟ فإن قال: إنها عامة للجميع وجب عليه أن يعتقد نزاهتهم عما يعتقده فيهم ويؤول كل ما وقع بينهم من الاختلاف ويحمله على الاجتهاد وطلب الحق وأن المصيب منهم له أجران والمخطئ له أجر واحد، كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد أنهم لا يجتمعون على ضلالة كما ثبت، وإن لم يفعل ذلك كان مكذبًا بالآيات والأحاديث التي جاءت بذلك، وإن قال إنها في بعض منهم والسابقون فسقة مرتدون؛ يسأل عن هذا البعض هل هم معروفون بأسمائهم وألقابهم أم لا؟ وهل هم كثيرون أم قليلون؟ وهل منهم الخلفاء الأربعة؟ فإن قال إنهم كثيرون وأن هؤلاء المذكورين داخلون فيهم وجب عليه أن يعتقد نزاهتهم كما تقدم، وإن قال لا إنهم قليلون -خمسة أو ستة كما اشتهر عن الرافضة- يُسأل فيقال له ما فعل الباقون؟ فإن قال إنهم ارتدوا أو فسقوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقل له إن الله تعالى قال في حق الأمة:
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] الآية، فكيف يقول عاقل بأنهم خير أمة ثم يرتدون بعد وفاته وهم نحو مائة وعشرين ألفًا، ولم يبق منهم على الإسلام إلا خمسة أو ستة فإن ذلك يقتضي أنهم أخبث أمة، وقد أثنى الله عليهم ورسوله وسمى كثيرا منهم بأسمائهم وحذر الأمة من سبهم، أفيكون كذبًا منه وحاشاه فهو معصوم، فإن صمم على اعتقاده ولم يَنْقَدْ لهذا الإلزام فلا