وليس بنافخ) (7) وهذا لا يصدق إلا على الكامل. فلو صور وجهًا فقط، أو يدًا، أو رجلًا، أو ما أشبه ذلك، فليس ذلك داخلًا في الحديث. وإذا قدر إنها صورة كاملة، فأكثر أهل العلم على أن الشيء الذي يمتهن لا بأس به، من ذلك الفرش والمساند، وحفاظات الصبيان التي تكون في المحلات القذرة.
وبقي عندي إشكال فيما، إذا كانت الصورة ليست على صفة ما صوره الله عز وجل؛ فيوجد بعض الصور، الرأس فيها مثل الكورة، والجسم لو نسبته إلى الرأس لا يأتي ولا نصف الرأس! وهذا عندي محل إشكال، لأنها ليست كخلق الله عز وجل. وأحيانًا أقول: هذه قد تكون أشد في التحريم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر الخيل ذوات الأجنحة، حيث إن هذه لا نظير لها في خلق الله عز وجل. فالاحتياط تركها، وعدم استعمالها، وعدم بيعها، وشرائها. أما الملابس فلا علاقة لها بمسألة الامتهان، ولهذا نص العلماء على تحريم لبس ما فيه صورة.
مسألة (24) ... (12/ 5/1418 هـ)
سألت شيخنا رحمه الله: إذا كانت صورة رأس، أو وجه فقط، لكن جعلت فيما يلبس على الرأس، فهل تحرم لهذا المعنى أم لا؟
فأجاب: القاعدة العامة أن الرأس ليس بصورة لحديث (الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة) (8) . وهذا يقتضي أنه إذا قطع، وكان منفصلًا مستقلًا، فلا بأس حينئذٍ.
مسألة (25) ... (12/ 5/1418 هـ)
سألت شيخنا رحمه الله: ما حكم الصور الموجودة في الحقائب المدرسية وغيرها، هل تلحق تلك الحقائب بالملبوس أم لا؟
فأجاب: هي ليست من الملبوس ولا من الممتهنة، بل هي في الحقيقة مثل الأواني بين بين. ولهذا أرى من الاحتياط أن تترك هذه، أو أن يخاط على الرأس، أو يكون بلون آخر حتى لا يتضح.
مسألة (26) ... (12/ 5/1418 هـ)
سألت شيخنا رحمه الله:
ما حكم الكسب الحاصل من بيع هذه الملابس والأدوات التي تحمل الصور المحرمة دون علم من بائعها فيما قد مضى، وهل يجب عليه قطع تجارته بها مستقبلًا؟
فأجاب: أما ما كسبه قبل أن يعلم بالنهي فلا بأس به. لعموم قوله تعالى: (مَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ) ، وأما قطع تجارته بهذا فواجب.
مسألة (27) ... (12/ 5/1418 هـ)
سألت شيخنا رحمه الله: هل هناك فرق بين كون الصورة للرأس فقط، أم للرأس مع الصدر؟
فأجاب: الرأس مع الصدر صورة في الحقيقة، لا نها تشبه الرجل الجالس.