إجارة مقرونة بوعد الهبة [1] , وهذه التكيف مرتبط بمسألة تعليق عقد الهبة على شرط
مستقبل [2]
(1) انظر: الإيجار المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن بحوث مجلة المجمع الفقهي الإسلامي بجدة , العدد الخامس (4/ 2615) , وانظر بحث الأستاذ الدكتور علي محي الدين القره داغي في مجلة مجمع الفقه= =الإسلامي، الدورة الثانية عشر (1/ 470) , انظر موقع ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات الإسلامية بحث لـ أ. د. صالح السلطان.
(2) ولعلي أشير إشارة بسيطة إليها:
اختلف العلماء في هذه المسألة، والأقوال فيها هي:
القول الأول: عدم جواز تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل، وهذا قول الجمهور من الحنفية قد قال الكاساني في كلامه عن شرائط الهبة في كتابه بدائع الصنائع (6/ 184) :"أما الأول فهو ألا يكون معلقًا بماله خطر الوجود والعدم من دخول زيد، وقدوم خالد، والرقبي ونحو ذلك ... لأن الهبة تمليك العين للحال، وأنه لا يحتمل التعليق بالخطر والإضافة إلى الوقت كالبيع".
والشافعية انظر أسنى المطالب (2/ 479) . والحنابلة انظر المغني (8/ 250)
وعللوا قولهم هذا: بأن الأصل في العقود أن تكون منجزة.
القول الثاني: أن تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل جائز ولا بأس به أجاز تعليقها على الشرط الملائم أو المتعارف، وهو رأي المالكية الالتزامات، للحطاب: 1/ 180.
لأن المتبرع متفضل، والمتفضل يقبل تبرعه على الصورة التي أرادها ما دام لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا لقوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} (91) سورة التوبة
وأيضًا يثور تساءل آخر وأخير، وهو هل يجوز أن يعد المؤجر المستأجر بأن يهبه السلعة في نهاية المدة التي حددت لعقد الإجارة، وبعد سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق عليها خلال هذه المدة.
فإذا جاز تعليق عقد البيع على شرط مستقبل - على الراجح -، فجوازه في الهبة من باب أولى؛ لأن عقود التبرعات أوسع من عقود المعاوضات