فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 23

القول الثاني: يجوز له التصرف فيه بكل نوع من ذبحه وأكل لحمه. وبه قال مالك والشافعي. [1]

ودليله:

1 -أنه معنى يفعل في الصيد فجاز في الحرم للحلال كالإمساك والشراء ولا خلاف فيها. [2]

2 -ولأنه ملكه خارجا , وحل له التصرف فيه , فجاز له ذلك في الحرم , كصيد المدينة إذا أدخله حرمها. [3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تفسير قوله تعالى:

أُحِلَّ {لَكُمْ صَيْدُ الْبَدْوِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) } (المائدة 96)

التحليل اللفظي:

(صيد البحر) : هو كل ما صيد من حيواناته، والصيد هنا يراد به المصيد وأضيف إلى البحر لما كان منه بسبب. [4]

(طعامه) : فيه ثلاثة أقوال: [5]

1)ما نبذه البحر ميتا قاله أبو بكر وعمر وابن عمر وأبو أيوب وقتادة.

2)أنه مليحه قاله سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والسدي.

3)أنه ما نبت بمائة من زروع البر وإنما قيل لهذا طعام البحر لأنه ينبت بمائه حكاه الزجاج.

قال الطبري:"وأولى هذه الأقوال بالصواب عندنا قول من قال طعامه ما قذفه البحر أو حسر عنه فوجد ميتا على ساحله، وذلك أن الله تعالى ذكر قبله صيد الذي يصاد فقال أحل لكم صيد البحر فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه فقال أحل لكم صيد ما صدتموه من البحر وما لم تصيدوه منه". [6]

(1) تفسير القرطبي 6/ 323، المجموع 7/ 479

(2) تفسير القرطبي 6/ 323

(3) المغني 3/ 166

(4) تفسير القرطبي 6/ 318

(5) زاد المسير 2/ 428

(6) تفسير الطبري 7/ 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت