تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [المجادلة: 1] تأتي خولة بنت ثعلبة إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهي امرأة كبيرة تقول:"يا رسول الله هذا زوجي أوس أفنيت شبابي حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني يقول: أنتِ عليّ كظهر أمي .. أشكو إلى الله"!!
النبي عليه الصلاة والسلام ما عنده جواب حاضر، ولا يقول بغير علم، فيطلب من المرأة أن تنتظر وأن تحسن رفقة هذا الإنسان حتى يحكم الله، وكان رجلًا كبيرًا تقدم به السن وتغير خُلقه لكبر السن، وهذا معروف ومشاهد تغير الخلق لكبر السن، فينزل الله الآية تقول عائشة:"سبحان الذي وسع سمعه الأصوات، إني في ناحية البيت أسمع كلام خولة أسمع بعضه ويخفى عليّ بعضه"، شيء سمعته وشيء لم أسمعه .. فنزلت الآيات (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [المجادلة: 1] وتنزل الأحكام.
إن معرفة سبب النزول مرة أخرى يعينك كثيرًا على تدبر القرآن.