اندماج الحامض الأميني في بروتينات خلايا الكبد:
يمثل شكل اندماج الحامض الأميني المشع لوسين في البروتينات وذلك لمدة 10 ساعات. وفي هذا الشكل يتضح أن خلايا الكبد قامت بدمج الحامض الأميني المشع في بروتينات الكبد بسرعة ثابتة تقريبا. وعند إضافة الحامض الأميني المشع لخلايا الكبد الضابطة والي تم وضعها في الحاضنة لمدة ساعتين مسبقا تبين أن سرعة اندماج الحامض الأميني المشع مساوية لتلك السرعة في الخلايا التي تم تحضيرها حديثا مما يدل على أن قابلية خلايا الكبد لبناء البروتينات لا تتغير أثناء وضعها في الحاضنة.
وقد أدت إضافة الكحول للخلايا إلى نقص في قابلية الخلايا على دمج الحامض الأميني المشع في البروتينات. ويتناسب هذا النقص تناسبا طرديا مع تركيز الكحول الأثيلي. فمثلا تسبب الكحول لترك بتركيز جزيئي يساوي 30% بينما الكحول بتركيز جزيئي 10.، تسبب في نقص يساوي 20 % .. أنه بعد إضافة الحامض الأميني المشع لخلايا الكبد ووضعها في الحاضنة لمدة ساعة بدأ ظهور بروتينات مشعة في الوسط الذي زرعت فيه الخلايا وبعد وضع الخلايا في الحاضنة لمدة عشر ساعات كانت كمية البروتينات المشعة في الوسط الذي زرعت فيه تمثل حوالي 50% من مجموع الكمية المشعة التي اندمجت في البروتينات ووجود الكحول الأثيلي في الوسط الزراعي تسبب في نقص نسبة البروتينات المشعة التي تظهر في الوسط الذي زرعت فيه الخلايا. والنقص في نسبة البروتينات المشعة يعتمد كذلك على تركيز الكحول الأثيلي. فالكحول بتركيز جزيئي يعادل 50.، تسبب في نقص 40% من البروتينات المشعة بينما تسبب الكحول بتركيز حزيئي 010، إلى نقص 25% فتمط.
ويبدو أن تأثير الكحول على اندماج الحامض الأميني المشع يتم بواسطة المشتق أسينالدهايد والناتج تكسل الكحول الأثيلي. فإن إضافة أسيتالدهايد إلى معقل خلايا الكبد قد تسبب في تأثير مماثل لذلك الذي سببه الكحول. قد نتج عن إضافة أسيتالدهايد بتركيز جزيئي يعادل 1001 نقص يساوي 40 % في اندماج الحامض الأميني المشع.
تأثير تركيزات مختلفة للكحول الأثيلي على أنزيمات الليسوزومات.
يمثل تأثير ثلاثة تراكيز مختلفة للكحول الأثيلي على فعالية أنزيمات الليسوزومات. وفي هذا الجدول يتضح أن جميع التراكيز المستخدمة تسببت في خروج كمية هامة من الأنزيمات من خلايا الكبد إلى الوسط الذي زرعت فيه. فالكحول الأثيلي بتركيز مرتفع (.5.،) تسبب في خروج كميات كبيرة من الأنزيمات تعادل 30% من الكمية الكلية لهذه الأنزيمات. ومع أن خروج هذه الأنزيمات كان على شكل تدريجي إلا أن الكمية العظمى خرجت بعد ساعتين من وضع الخلايا في الحاضنة. فعند استخدام الكحول الأثيلي بتركيز ما يعادل 20% من الأنزيمات في خلال ساعتين. أما الكميةالإجمالية لفاعلية الأنزيمات فلم تتأثر بإضافة الكحول الأثيلي.
أما مشتق الكحول الأثيلي أسيتالدهايد، فلم يسبب أي تأثير على فعالية أنزيمات الليسوزومات حتى إنه عند إضافة أسيتالدهايد بتركيز جزيئي يعادل 001 , لم يسبب زيادة واضحة في فعالية أي من أنزيمات الليسوزومات الثلاث والتي تم تحليلها في هذه الدراسة.
مناقشة
توضح النتائج في هذه الدراسة أن الكحول الأثيلي بتركيز يمكن الحصول عليه بسهولة في الجسم يسبب نقصا في بناء البروتينات في خلايا الكبد. وبسبب استخدام خلايا الكبد المفصولة في هذه الدراسة فإنه يمكن استبعاد تأثير الكحول الأثيلي على دخول المواد الأولية إلى الخلايا أو تكسير البروتينات.
وتدل هذه الدراسة على أن الكحول الأثيلي قد يؤثر تأثيرا مباشرا عام بناء البروتينات وليس عن طريق الهرمونات أو عوامل خارجة عن الكبد قد تكون موجودة في الغذاء. وتتفق نتائج هذه الدراسة مع نتائج بيرن ورفاقه والتي حصلوا عليها باستخدام شرائح للكبد. أما في الكبد المفعم وفي الجسم فإن الكحول الأثيلي يسبب نقصا في اندماج الأحماض الأمينية في البروتينات التي تخرج إلى الدم بينما يتمل تأثيره على البروتينات التي تبقى في الخلية. وتوحي الملاحظات التي وردت في الدراسة الحالية على أن الكحول الأثيلي لا يؤثر على دخول الحامض الأميني المشع لوسين إلى الخلية. وإنما يؤثر على كمية اندماج هذا الحامض الأميني بالبروتينات حيث ينتج نقصا في ذلك يتراوح بين 20 - 40% عند إضافة الكحول الأثيلي بتركيز جزيئي يتراوح بين 10.،-50.,.
ويبدو أن تأثير الكحول الأثيلي على بناءالبروتينات ناتج عن أيض الكحول نفسه وتكوين المشتق اسيتالدهايد. وتتفق هذه النتائج مع نتائج سابقة مدونة. أما الميكانيكية التي يعمل بها أسيتالدهايد وكذلك كثيرا من الألدهايدات الأليفانية على بناء البروتين فما تزال غير واضحة. وقد ذكر الباحثون في السابق أن الألدهيدات الأليافاتية تتحد مع الأحماض الأمينية التي تحتوي على مجموعة نشطة مجاورة للمجموعة الأمينية كما هو الحال في الأحماض الأمينية سيرين وثريونين وسستين. بالإضافة إلى ذلك فقد ذكر الباحثون أن اسيتالدهايد يتكثف مع الحامض الأميني جلايسين ويكون ثريونين أو الوثريونين وذلك بوجود الأنزيم المناسب (30) .
وتدل هذه الدراسة على أن الكحول الأثيلي يسبب تسربا في أنزيمات الليسوزومات من-خلايا الكبد إلى الوسط الذي تزرع فيه ولذلك فإنه بديهي أن يؤثر الكحول الأثيلي عند وجوده في الجسم على خروج هذه الأنزيمات إلى السيتوبلازم ومن ثم إلى الوسط الذي يحيط بالخلايا وخروج هذه الأنزيمات من الليسوزومات هو نتيجة لتأثير الكحول الأثيلي المباشر على غشاء الليسوزومات. ولا يثير هذا الاستنتاج الدهشة حيث أن الكحول الأثيلي قد يسبب إذابة الدهنيات الموجودة في غشاء الليسوزومات. كذلك فإن إضافة مشتق الكحول الأثيلي أسيتالدهايد إلى خلايا الكبد لم يؤثر على أنزيمات الليسوزومات. ومع أنه يتم متابعة بناء الحوامض النووية الرايبوزي والرايبوزى منقوص الأكسجين في هذه الدراسة إلا أن خروج أنزيمي الليسوزومات، اللذين يكسران الأحماض النووية إلى السيتوبلازم (تحت تأثير الكحول الأثيلي) بسبب تحللا في الحوامض النووية وبصورة غير مباشرة فإنه يؤدي إلى نقص في بناء البروتينات.