للدكتور سليمان أحمد سليمان
الأردن
مقدمة
تشمل طرق دراسة الأيض (البناء والهدم) في الكبد استخدام الكبد المفصول المفعم، شرائح الكبد، متجانس الكبد وكذلك معلقا من خلايا الكبد السليمة والتي قد تكون على شكل طبقة واحدة أو خلايا مزروعة في وسط معين. وهناك براهين مقنعة بأن معلقا من خلايا الكبد الحية تستطيع أن تستمر في القيام بوظائفها بطريقة طبيعية لمدة تتراوح بين 10 - 20 ساعة. ومن هذه الوظائف بناء الجلايكوجين والكربوهيدرات (2، 3، 4) والدهنيات (5، 6) وكذلك بناء البروتينات (7، 8) .
وقد أشارت دراسات مختلفة في السنين الأخيرة بأن الكحول الأثيلي يفسد عمليات أيض البروتينات في الكبد. فقد ورد في عدد من التقارير بأن كمية البروتين الكلية (9، 10) وكذلك مستوى البروتين في الميكروسومات (11، 12) ازدادت في أكباد الحيوانات والتي أعطى لها الكحول لزمن طويل.
وقد أوضح عدد آخر من الباحثين (13، 14، 15) بأن الكحول تسبب نقص الكمية الإجمالية لتكوين البروتينات في الكبد
وقد أوضحت أبحاث سابقة (16،17) بأن إعطاء الجرذان كحولا لمدة طويلة يسبب نقصا الأنزيمات المرتبطة بالأغشية الخلوية كالأنزيم الذي يكسر ثلاثي فوسفات الأدينوسين في الميتوكوندريتا وكذلك الأنزيم الذي ينقل مجموعة الأسيل بين مركب كارنتين واسيل كوأ في الكبد. أما تأثير الكحول على أنزيمات الليسوزومات في الكبد فلم تتوفر أية معلومات سابقة عن ذلك. ولقياس تأثير الكحول على أنزيمات الليسوزومات في الكبد وتفادي إعطاء الكحول للحيوانات في الأكل فقد استخدمت طريقة أبسط وهي خلايا كبد مفصولة ومعلقة في وسط مركب معين.
ولهذا فإن الغرض من الدراسات المدونة في هذا المقال هو معرفة تأثير الكحول الأثيلي على أنزيمات الليسوزومات في خلايا الكبد. وهذه الدراسات مرتبطة كذلك بدراسة بناء وتكسير البروتينات في الكبد.
المواد والطرق التجريبية
الموا د:
استخدمت جرذان من نوع (Sprauge Dawty) كمصدر لاستئصال الكبد وتحضير الخلايا منه. وقد تم الحصول على المواد التالية من شركة (Sigma) : الحامض النووي الرايبوزي منقوص الأكسجين (DNA) نوع 7، الحامض النووي الرايبوزي (RNA) نوع 3، 3 - نيترات الفنيل الفوسفاتي ثنائي الصوديوم. أما بقية المواد الكيماوية المستخدمة في هذه الدراسة فقد كانت من نوعية نقية للتجارب.