الصفحة 2 من 4

يصبح قبول البيانات المالية التى تم اعدادها طبقا للمعايير المحاسبية الدولية دون شرط التوافق مع المعايير الامريكية العامة سببا في زيادة عدد الشركات الاجنبية المدرجة في اسواق المال الامريكية.

إلا أن هناك عوامل اخرى يمكنها الاستمرار في اعاقة دخول الاجانب الى الاسواق الامريكية. فعلى سبيل المثال، عبرت بعض الشركات الاجنبية عن عدم ارتياحها للاجراءات القانونية ومتطلبات الافصاح العامة المصاحبة لدخولها الاسواق الامريكية. كما قد تتعرض الشركات الاجنبية لضغوط محلية للاحتفاظ بالطرح الاولى لسنداتها في اسواق البلد الأم.

وحاليا، لا تسمح الهيئة الأمريكية لتبادل الاوراق المالية للشركات الاجنبية بطرح اسهمها الخارجية في سوق نيويورك قبل اصدار بيان مالى يتبع المعايير المحاسبية الامريكية العامة بما ينطوى عليه ذلك من تكلفة مالية تؤدى الى تحديد دخول الشركات الاجنبية اسواق المال الامريكية وتعطل حصول الولايات المتحدة على الاستثمار الخارجى. ان حجم الاستثمار الكامن يعتبر حجما هائلا اذا اخذنا بعين الاعتبار ان من بين الشركات الاجنبية الرئيسية التى يزيد عددها عن 2000 شركة، لا تزيد نسبة الشركات المسجلة بها في بورصة نيويورك عن 10%. ويعتقد الكثيرون ان الولايات المتحدة ستخسر شهرتها العالمية لصالح اسواق لندون وبعض الاسواق الاوربية الاخرى ما لم يتم تعديل السياسة الامريكية.

إذن يكون على مصدرى الاوراق المالية الذين يرغبون في دخول اسواق رأس المال في دول مختلفة التوافق مع متطلبات كل سوق وهى متطلبات تختلف من سوق الى اخر. ومع تغير تلك المتطلبات من سوق الى اخر تزيد تكلفة دخول اسواق متعددة ويكون هناك عدم كفاءة في التدفق الرأسمالى عبر الحدود. وتعمل الهيئة الأمريكية لتبادل الاوراق المالية مع القائمين على التشريعات الخاصة بالاوراق المالية في اماكن متعددة من العالم على تقليل الاختلافات بين التشريعات والقواعد.

وقد تتغير السياسات المحاسبية العالمية قريبا حيث يعمل واضعو القواعد المحاسبية في جميع انحاء العالم نحو تحقيق هدف التوافق. وفى مقدمة الهيئات التى تعمل من اجل هذا الهدف اللجنة الدولية للمعايير المحاسبية (IASC) التى تهدف الى وضع معايير محاسبية تؤدى الى توافق السياسات المحاسبية على مستوى العالم. وقد عبرت الهيئة الامريكية لتبادل الاوراق المالية عن استعدادها للتوافق مع تلك المعايير بل قامت خلال العام الماضى بقبول ثلاثة من المعايير المحاسبية الدولية في مجال بيانات التدفقات النقدية وأثر التضخم المفرط وتسجيل السندات الخارجية. ولكن يبدو ان الاجماع العام مازال يعتقد انه قبل تحقيق تقدم حقيقى في مجال التوافق، يجب أن تتاح لواضعى المعايير الدولية المزيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت