إلى دائرة المجتمع بتفكيك وحدته على أساس الإسلام، ثم انتقل هجوم العدو إلى دائرة المركز؛ دائرة التربية والقيم والأفراد.
ومن جهتنا فلقد تحركنا في إسقاط فريضة الجهاد في ثلاثة اتجاهات:
-الأول: إشاعة مفهوم مزيف عن السلام يعني الاستسلام.
-الثاني: ضرب فريضة الجهاد خوفا من البعث الإسلامي المنشود.
-الثالث: إخفاء المفهوم الديني لصراعنا مع الغرب تجاهلا لقوله تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} .
ولم يتمكن العدو منا لمحض قوة فيه، فنحن الذين أعطيناه شرعية أن يضربنا، لتحريرنا من"الاحتلال الداخلي"- يعنون نظام الحكم الفاسد - وهو مفهوم شديد التهرؤ سياسيا، شديد السقوط أخلاقيا، شديد الكذب واقعيا، فليس لذي ذرة من شرف أو طائف من عقل، أو مسحة من كرامة، أو بقية من دين أن يؤيد المحتل الخارجي الكافر ضد فساد داخلي مهما يكن أمره، مبررا ذلك بلعبة لفظية كاذبة بتسميته الفساد الداخلي احتلالا، وهو في هذا أشبه بامرأة اعترفت بقلة حيلتها ثم استقبلت في فراشها المهجور علجا أجنبيا مقتحما زانيا - ربما لساعة أو ساعتين أو عقد أو عقدين أو قرن أو قرنين!! - بعد أن ساعدته على طرد رجلها الذي عاشرته طويلا لأنه قاس فاسد ولكن أيضا لأنه: لم يعد قادرا على الإنجاب، فهلا استبدلت به زوجا شرعيا؟
ونحن الذين أنكرنا من قبل وما زلنا على مجاهدينا التوجه إلى ساحة المعركة باسم الإسلام، وقدمنا لذلك كله بعملية غسيل الذاكرة: محو التاريخ (تاريخنا) ، تشويه التاريخ (تاريخنا) ، تجميل التاريخ (تاريخ العدو) ، ثم إنكار ما أصبح يسمى دعائيا"نظرية المؤامرة"في حين أن إنكارها - بشروطها - هو في حد ذاته جزء من المؤامرة.
ونحن في معارك الحرب الصليبية الأخيرة؛ نحن الذين قدمنا الأرض والتسهيلات التي دخلت منها جيوش العدو إلى أفغانستان، ثم إلى العراق عبر دول استحقت مفهوم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} ، ثم استحقت حكم الله في قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم)، وقوله تعالى: لا تجد قوما يؤمنون بالله ورسوله يوادون من حاد الله ورسوله} ، والبقية تأتي ...