عاقل وهذا هو الذي تخيلوه في الأصل لكن توهموا أن تلك الماهية التي في الذهن هي بعينها الموجود الذي في الخارج, فظنوا أن في هذا الإنسان المعين جواهر عقلية قائمة بأنفسها مغايرة لهذا المعين مثل كونه حيوانًا وناطقًا وحساسًا ومتحركًا بالإرادة ونحو ذلك والصواب أن هذه كلها أسماء لهذا المعين, كل اسم يتضمن صفة ليست هي الصفة التي يتضمنها الاسم الآخر فالعين واحدة والأسماء والصفات متعددة) ا. هـ.
قال أبو العباس ابن تيمية (وطائفة ظنت أن الضمير في قوله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} عائد إلى الله تعالى ويقولون هذه جمعت طريق من استدل بالخلق على الخالق ومن استدل بالخالق على المخلوق والصواب الذي عليه المفسرون وعليه تدل الآية أن الضمير عائد إلى القرآن وأن الله يري عباده من الآيات الأفقية والنفسية ما يبين لهم أن القرآن حق وذلك يتضمن بثبوت الرسالة وأن يسلم لما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -) ا. هـ.