الصفحة 6 من 351

عاقل وهذا هو الذي تخيلوه في الأصل لكن توهموا أن تلك الماهية التي في الذهن هي بعينها الموجود الذي في الخارج, فظنوا أن في هذا الإنسان المعين جواهر عقلية قائمة بأنفسها مغايرة لهذا المعين مثل كونه حيوانًا وناطقًا وحساسًا ومتحركًا بالإرادة ونحو ذلك والصواب أن هذه كلها أسماء لهذا المعين, كل اسم يتضمن صفة ليست هي الصفة التي يتضمنها الاسم الآخر فالعين واحدة والأسماء والصفات متعددة) ا. هـ.

قال أبو العباس ابن تيمية (وطائفة ظنت أن الضمير في قوله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} عائد إلى الله تعالى ويقولون هذه جمعت طريق من استدل بالخلق على الخالق ومن استدل بالخالق على المخلوق والصواب الذي عليه المفسرون وعليه تدل الآية أن الضمير عائد إلى القرآن وأن الله يري عباده من الآيات الأفقية والنفسية ما يبين لهم أن القرآن حق وذلك يتضمن بثبوت الرسالة وأن يسلم لما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت