قال ابن القيم رحمه الله تعالى (والصواب في ذلك أن يقال إن آدم صلوات الله وسلامه عليه لما قاسمه عدو الله أنه ناصح وأخرج الكلام على أنواع متعددة من التأكيد, أحدها:- القسم, الثاني:- تصديرها بالجملة الاسمية لا الفعلية, الثالث:- تصديرها بأداة التأكيد, الرابع:- الإتيان بلام التأكيد في الخبر, الخامس:- الإتيان به اسم فاعلٍ لا فعلًا دالًا على الحدث, السادس:- تقديم المعمول على العامل فيه ولم يكن آدم يظن أن أحدًا يقسم بالله كذبًا يمين غموس يتجرأ فيها على الله تعالى هذه الجرأة فغره عدو الله بهذا التأكيد والمبالغة فظن آدم صدقه وأنه إن أكل منها لم يخرج من الجنة ورأى أن الأكل وإن كان فيه مفسدة فمصلحة الخلود أرجح ولعله يتأتى له استدراك مفسدة النهي أثناء ذلك إما باعتذار وإما بتوبة وإما بغير ذلك كما تجد هذا التأويل قائمًا في نفس كل من يؤمن بالله واليوم الآخر إيمانًا لاشك فيه إذا أقدم على المعصية, فوازن بين هذا