الصفحة 4 من 5

حزم في حين ذهب الإمام احمد إلى بطلانه، وسبب الخلاف في هذا راجع الى ان النهي اذا لم يكن لذات المنهي عنه بل لأمر خارج عنه هل يتضمن فساد المنهي عنه ام لا فمن قال يتضمن فسخ البيع ولم يجزه ومن قال لا يتضمن أجازه، والجمهور على أن النهي إذا ورد لمعنى في ذات المنهي عنه مثل الربا والغرر فانه يتضمن الفساد، واذا ورد لأمر من خارج المنهي عنه مثل هذا الفرع لم يتضمن الفساد. وعليه فان اي مدخل من مدخلات العملية الاقصادية اذا لم يتناسب مع اهداف الشر يعة الاسلامية، فان الشريعة لا تعترف له بالنتيجة، اذ النهي قد ينصب على مكون رئيس من مكونات.

العقد، فيعدم الأثر من حيث المخرج الاقتصادي وقد ينصب على امر شكلي خارج عن مكونات العقد فيعتد بالمخرج الاقتصادي، ومن ثم نجد ان الحنابلة رغم ان النهي شكلي ولا يعود إلى العاقدين لأن الناجش وسيط خارجي عنهما، فإنهم لا يرتبون اي اثر للتصرف ولم يعترفوا بأي مخرج من مخرجات العقد الذي يدخله النجش والنتيجة المستقاة من هذه الورقة هي أن الشريعة الإسلامية تحظر التغرير والخداع في تصرفات المكلفين ولا تعترف بأي مخرج من مخرجات العمل الاقتصادي المشوب بالنجش وبذا تكون قد صانت منابعها الاقتصادية من حيث المدخلات والمخرجات من أي ملوث مالي، إبقاء على نقاء المنبع وسلامته من ملوثات الحرام: وصونا للنظام المالي من الهزات الاقتصادية المتوقعة وغير المتوقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت