الصفحة 32 من 168

وستأتي بقية لذلك في فصل موقف الشيخ ربيع من الفرق المعاصرة برقم (17) ـ إن شاء الله تعالى ـ

وعلى كل حال؛ فقد فتح هذا الرجل بذلك بابًا عظيمًا من أبواب الشر، يلزمه أن يتخلص منه بتوبة نصوح، وتحذير من مسلكه السابق، بما لا يدع مجالًا لأحد يعتذر به، أو ينسب إليه شيئًا من ذلك، وقد قال تعالى: (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم) والله تعالى أعلم.

ومن ناحية أخرى: فقد اعتذر الشيخ المغراوي ـ عن بعض كلمات صدرت منه ـ بهذا الحديث، وأنه لا يعني بقوله:"عُبّاد العجل"أنهم كفار، لحديث"تعس عبد الدينار ..."الحديث، فما قبل الشيخ ربيع ولا جلاوزته هذا الإعتذار منه، واستمروا في رميه بالقبائح!! فهل هذا الحديث يُعتذر به عن الشيخ ربيع - مع ظهور كلامه في كونه متناقضًا متلاعبًا بالعبارات- ولا يُعتَذر به عن الشيخ المغراوي؟!! أليس هذا من التناقض أو اتباع الهوى؟!! ولكن صدق من قال:

وليس عتاب المرء للمرء نافعًا. . . إذا يكن للمرء عقلٌ يعاتبه

(ز) قد يقول قائل: هذه النقولات من أشرطة الشيخ ربيع، والشريط ـ كثيرًا ـ لا يكون محررًا، فلا يُعتدُّ به!!

والجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:

1 ـ أن هذا الكلام ليس على إطلاقه، فأشرطة الرجل من جملة كلامه، وعلى ذلك فله غنمها، وعليه غرمها، نعم، إن وجد له كلام ـ محتمل أو قبيح في ظاهره ـ بسبب حدة أو غضب أو نحو ذلك، إلا أنه بين ذلك في مكان آخر، فيحمل هذا على ذاك، وإن كان الشيخ ربيع يرى هذه من كبريات الضلالات!!

2 ـ أن هذا يكون فيمن عُرف مذهبه بجلاء، وندَّت كلمة في كتابه، أوفي شريط له عن هذا المنهج الواضح؛ فلا يعتد بها، مع ضرورة توضيح صاحبها مراده منها، بما يتلاءم مع منهجه الصحيح، أما الشيخ فكلامه كثير في ذلك، وهو إما أن يصرح بتكفير كثير من خصومه، وإما أن يتناقض ويضطرب في ذلك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت