(هـ) وقد يقول قائل: كلام الشيخ الذي خالف فيه أهل السنة؛ عام يراد به الخصوص!!
والجواب: إما أن يُرجع في ذلك إلى السياق، أو لكلامه الآخر: أما السياق: فليس فيه ما يدل على ذلك، وأما كلامه الآخر؛ فهو صريح في المعنى السئ القبيح، وقد سبق الجواب على مثل هذا في الأمر الثاني، في الاعتذار السابق برقم (د) فارجع إليه.
(و) وقد يقول قائل: قد وقفنا على كلام للشيخ، يستعمل فيه لفظ العبادة، فيقول: القطبيون يعبدون سيد قطب مثلًا، ولما سئل عن مراده من ذلك: أهو تكفير أم لا؟
فقال: هذا من باب حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"تعس عبد الدينار ...."الحديث، وصرح بأنه لا يكفِّرهم بذلك!!
والجواب: أن هذه الكلمة أجاب عنها بهذا الجواب، ولو سلمنا له بصحة جوابه عن هذه الكلمة؛ فما هو جوابه عن كلمات أخرى صريحة في عدم إعذار سيد قطب وغيره، وأن الحجة قامت عليهم، أو بلغت أغلبهم، أو أنهم ليسو جهالًا؟!!
أضف إلى ذلك أن سياق كلامه يأبى اعتذاره السابق، لأنه قد أورد عدة مؤكدات للمعنى القبيح، كل هذا يؤكد إما أن الرجل متناقض، أو يُصرُّ على أمر عظيم!!
وقد قال في شريط:"لمحة عن التوحيد" (2/ب) :ولكنها حمية جاهلية جديدة، لا تقيم اعتبارًا ولا وزنًا لإهانة سيد قطب لنبي من أنبياء الله، بل نبيين من أنبياء الله ...."إلى أن قال:"وشُغْلهم الشاغل سيد قطب، أنزلوه منزلة الله رب العالمين، لأنه إذا ما كان يغار على الأنبياء، ويغار عليه؛ فهو فوق الأنبياء، وما فوق ذلك إلا الله رب العالمين، وأنزلوه منزلة من لا يُسأل عما يفعل، ولو لم يقولوا هذا بلسان مقالهم، فإنهم يقولونه ويفعلونه بلسان حالهم، لماذا تقوم الدنيا وتقعد من أجل سيد قطب، ولا تقوم ولا شئ من أجل الصحابة، ولا من أجل القرآن، ولا من أجل العقيدة، ما تقوم الدنيا ولا تقعد إلا من أجل سيد قطب؟!!"أهـ."
أليس الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد؟!! فإذا كان هؤلاء أنزلوا سيد قطب منزلة رب العالمين، وجعلوه فوق الأنبياء بحالهم وفعالهم، ألا يكونون كفارًا؟ والشيخ يؤكد ذلك كله بالقسم عدة مرات؟!! وانظر ما سيأتي بعد ذلك.