الصفحة 30 من 60

قال الطيبي: وحذو النعل بالنعل استعارة في التساوي. وقال ابن جرير: يعني أن أمته سيتبعون آثار من قبلهم من الأمم مثلًا بمثل, كما يقدر الحذاء طاقة النعل التي يركب عليها طاقات أخرى حتى يكون بعضها مساويًا بعضًا متحاذيات غير مخالفات بلا اعوجاج, فهكذا هذه الأمة في مشابهتهم من قبلهم من الأمم فيما عملوا به في أديانهم وأحدثوا فيها من البدع والضلالات يسلكون سبيلهم.

(وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة, وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين) قال ابن تيمية: وهذا الافتراق مشهور عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من حديث جمع جم من الصحابة .. هذا الاختلاف في الأصول، وأما اختلاف الرحمة فهو في الفروع.

(كلهم في النار) أي متعرضون لما يدخلهم النار من الأفعال القبيحة (إلا ملة واحدة, ما أنا عليه) من العقائد الحقة والطرائق القويمة (وأصحابي) فالناجي من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واقتدى بسيرهم في الأصول والفروع.

قال ابن تيمية: أخبر عليه الصلاة والسلام بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة واثنتان وسبعون لا ريب أنهم الذين منهم في آية {وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة:69] ثم هذا الاختلاف المخبر عنه إما في الدين فقط أو في الدين والدنيا ثم قد يؤول إلى الدنيا وقد يكون في الدنيا فقط.

- (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها, شبرا بشبر وذراعا بذراع) قيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟ قال: (ومن الناس إلا أولئك؟)

البخاري 7319 عن أبي هريرة

- (أكثر منافقي أمتي قراؤها)

صحيح: أحمد عن عبد الله ابن عمرو، الجامع الصغير 1203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت