الثاني: استشهادهم واستدلالهم باستسقاء عمر بالعباس -رضي الله عنهم أجمعين- قالوا: إن عمر قال:"إنا كنا نتوجه إليك بنبيك، نتوسل إليك بنبيك محمد فتسقينا، وإننا الآن نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا"
نطرح عدة أسئلة طرحناها بالأمس، لكن نعيدها.
هل عمر دعا بالعباس وجلس في بيته؟ لا، لم يجلس؛ بل أمر العباس بالخروج والدعاء؛ ثم إن العباس خرج ودعا، ثم إن ذلك تكرر من عمر أكثر من مرة، ثم إنهم كان في أعظم ضنكٍ، وأعظم مصاب؛ حتى لقد سُمي العام عام الرمادة، ثم إن ذلك تكرر من عمر، ثم إن ذلك تكرر من الصحابة بعد عمر -رضي الله عنه-، الأمر الذي يدل على أن الأمر أيضًا مقام دعاء؛ فلا يجوز بالاستدلال بمثل هذه الأحاديث -وإن كانت صحيحة- لكن وجه الاستدلال عند هؤلاء بها وجه لا أصل له؛ بل هو باطل.
هذه خلاصة ما يتعلق بتفاصيل التوسل.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يوفقني وإياكم لما فيه رضاه.
وإلى درس الأربعاء صباحًا في المنظومة -منظومة المرداوي -إن شاء الله-، أستودعكم الله.
والأسئلة بعد الآذان -إن شاء الله تعالى-.
انتهت محاضرة الشيخ -حفظه الله-.