فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 25

وتقطعت السبل، فادعوا الله أن يغيثنا؛ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده، ورفع الناس أيديهم يدعون بدعائه إلى آخر الحديث الذي مر بنا بالأمس.

وكذلك قصة الرجل الأعمى، جاء رجل أعمى إلى النبي صلى الله عليه وسلم- وقد حسنه كثير من أهل العلم- فقال: يا رسول الله، ادعوا الله أن يعافيني؛ فقال: (( إن شئت دعوت لك، وإن شئت صبرت فهو خير لك ) )قال: بل ادعه؛ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ؛ ثم يصلي ركعتين؛ ثم يدعو بهذا الدعاء: (( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك، نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي فتقضى لي، اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) )

العجب من الذين يستدلون بهذا الحديث على التوسل البدعي؛ أنهم يسقطون الجملة الأخيرة (( اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) )؛ بل يسقطون أول الحديث أنه قال له: يا رسول الله، ادعو الله لي، بس يتمسكون بكلمة:"اللهم إني اتوجه إليك بنبيك محمد، يا محمد اتوجه بك إلى ربي"فقط، صلى الله عليه وسلم، أكثروا من الصلاة والسلام عليه ولا تكونوا بخلاء.

فإذًا هذه أدلة واضحة على أن طلب الدعاء يكون منه صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاته يطلب ممن هو معروف بالتقى والصلاح، ويشترط أربعة شروط:

• أن يكون مسلمًا.

• أن يكون صالحًا.

• أن يكون حيًّا.

• أن يكون قادرًا على الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت