الصفحة 9 من 84

أن يكون المعنى: بكل اسم من أسماء الله الحسنى. ولهذا تجد القائل: بسم الله، لا يخطر بباله اسم معين كالرحمن والرحيم والغفور والودود والشكور ونحوها، بل هو يريد العموم ويدل على ذلك، أي على أن المفرد المضاف للعموم قوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (إبراهيم: 34) . ولو كان المراد نعمة واحدة لما قال {لا تحصوها} . إذًا فالمعنى ابتدئ بكل اسم من أسماء الله عز وجل. ... س 10: الباء في قوله (بسم الله) أهي للاستعانة أم للمصاحبة؟ ... هناك من قال: إنها للاستعانة. ... ومنهم من قال: إنها للمصاحبة. ... وممن قال إنها للمصاحبة؛ الزمخشري صاحب الكشاف. ... س 11: ما هو مذهب الزمخشري؟ ... ج: الإعتزال، فهو معتزلي من المعتزلة، وكتابه الكشاف فيه اعتزاليات كثيرة قد لا يستطيع أن يعرفها كل إنسان، حتى قال البلقيني: أخرجت من الكشاف اعتزاليات بالمناقيش. وهذا يدل على أنها خفية. ... س 12: ذهب الزمخشري إلى خلاف الظاهر لماذا؟ ... ج:؛ لأن المعتزلة يرون أن الإنسان مستقلٌّ بعمله فإذا كان مستقلًا بعمله فإنه لا يحتاج للاستعانة. لكن لا شك أن المراد بالباء هو: الاستعانة التي تصاحب كل الفعل، فهي في الأصل للاستعانة وهي مصاحبة للإنسان من أول الفعل إلى آخره، وقد تفيد معنى آخرًا وهو التبرك إذا لم نحمل التبرك على الاستعانة، ونقول كل مستعين بشيء فإنه متبرك به. ... س 13: ما معنى لفظ الجلالة الله؟ ... ج: الله: لفظ الجلالة علمٌ على الذات العلية لا يسمى به غيره، وهو مشتق من الألوهية، وأصله إله لكن حذفت الهمزة، وعُوض عنها بـ (أل) فصارت (الله) . ... وقيل: أصله الإله وأنَّ (أل) موجودة في بنائه من الأصل وحُذفت الهمزة للتخفيف، كما حذفت من الناس وأصلها (الأُناس) وكما حُذفت الهمزة من (خير وشر) وأصلها أخير وأشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت