الصفحة 8 من 84

ج: مثاله: إذا قال رجل بسم الله، وهو يريد أن يقرأ النظم فإن التقدير يكون: بسم الله اقرأ، وإذا كان الناظم هو الذي قال: بسم الله فإن التقدير يكون: بسم الله أنظم. ... س 6:ولماذا قدّرناه فعلًا ولم نقدّره اسم فاعلٍ مثلًا؟ ... ج: نقول: قدّرناه فعلًا، لأن الأصل في العمل الأفعال، ولهذا يعمل الفعل بدون شرط، وما سواه من العوامل الإسمية فإنها تحتاج إلى شرط. ... س 7: ولماذا قدرناه متأخرًا؟ ... ج: نقول قدّرناه متأخرًا لوجهين: ... 1 ـ التيمُّن بالبداءة باسم الله تعالى؛ ليكون اسم الله تعالى هو المقدّم، وحق له أن يُقدّم. ... 2 ـ لإفادة الحصر؛ وذلك لأن تأخير العامل يفيد الحصر، فإن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر. فإذا قلت: بسم الله اقرأ، تعيَّن أنك تقرأ باسم الله لا باسم غيره. ... س 8: ولماذا قدرناه مناسبا للمقام؟ ... ج: ونحن قدرناه مناسبًا للمقام لأنه أدل على المقصود، ولأنه لا يخطر في ذهن المبسمل إلا هذا التقدير. ... مثاله: لو أنك سألت الرجل الذي قال عند الوضوء بسم الله عن التقدير في قوله: بسم الله، لقال: بسم الله أتوضأ. ... ولو قال قائل: أنا أُريد أن أُقدّر المتعلق بسم الله أبتدئ. ... فإننا نقول: لا بأس بذلك، لكن أبتدئ: فعل عام يشمل ابتداءك بالأكل والوضوء والنظم، وكما قلنا فإن هذا التقدير لا يتبادر إلى ذهن المبسمل. ... س 9: ذهب بعض أهل العلم إلى القول باشتقاق الإسم بين ذلك؟ ... ج: قال بعض أهل العلم: إنه مشتق من السمو، وهو العلو. وقال آخرون: مشتق من السمة وهي العلامة. ... والاسم مهما كان اشتقاقه فإنه يُراد به هنا كل اسم من أسماء الله الحسنى، أي أنه لا يُراد به اسم واحد بعينه مع أنه مفرد؛ لأن القاعدة: أن المفرد المضاف يفيد العموم، فبذلك يلزم من قولنا: بسم الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت