ج: أحوال التلقي ثلاثة: ... 1 ـ أن يصِّرح بالسماع منه. ... 2 ـ أن يثبت لُقيّهُ به دون السماع منه. ... 3 ـ أن يكون معاصرًا له ولكن لم يثبت أنه لقيه. ... فأما إذا ثبت السماع منه فقال: سمعت فلانًا أو حدثني فلان، فالاتصال واضح. ... س 71: تجبر الراوي عدالته إذا ثبت لقيه ولم يثبت سماعه من شيخه؛ بين ذلك؟ ... ج: إذا ثبت اللقي دون السماع فقال الراوي: قال فلان كذا وكذا، أو عن فلان كذا وكذا، ولم يقل سمعتُ أو حدثني، لكن قد ثبتت الملاقاة بينهما فهنا يكون متصلًا، أيضًا؛ لأنه مادام أن الراوي عدلٌ، فإنه لا ينسب إلى أحدٍ كلامًا إلا ما قد سمعه منه، هذا هو الأصل. ... س 72: إذا كان معاصرًا له، لكنه لم يثبت أنه لقيه فهل يُحمل الحديث على الاتصال؟ ... ج: قال البخاري ـ رحمه الله ـ: لا يحمل على الاتصال، حتى يثبت أنه لاقاه. ... وقال مسلم ـ رحمه الله ـ: بل يحمل على الاتصال؛ لأنه مادام أنه معاصٌر له ونسب الحديث إليه فالأصل أنه سمعه منه. ... ولكن قول البخاري أصحُّ، وهو أنه لابد أن يثبت أن الراوي قد لقي من روى عنه. ... س 73: لماذا صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم؟ ... ج: لأن البخاري يشترط الملاقاة، أما مسلم فلا يشترطها. ... س 74: ما الشرط الذي ذهب إليه بعض العلماء الذين يتشددون في نقل الحديث؟ ... ج: ذهبوا إلى أنه لابد من ثبوت السماع، لأنه ربما يلاقيه ولا يسمع منه، وهذا لا شك أنه أقوى، لكننا لو اشترطنا السماع لفات علينا الكثير من السنة الصحيحة.