ج 25: الصحيح هو: القول الأول وهو أن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى. ... س 26: اسمان من أسماء النبي صلى الله عليه وسلّم ذكرهما الله تعالى في القرآن الكريم ماهما؟ ... ج: أحمد؛ ومحمد، أما أحمد: فقد ذكره نقلًا عن عيسى عليه الصلاة والسلام، وقد اختار عيسى ذلك؛ إما لأنه لم يُوح إليه إلا بذلك، وإما لأنه يدل على التفضيل، فإن أحمد اسم تفضيل في الأصل، كما تقول: فلان أحمد الناس، فخاطب بني إسرائيل ليبين كمالَهُ، أما محمد فهو اسم مفعول من حمده، ولكن الأقرب أن الله تعالى أوحى إليه بذلك لسببين هما: ... 1 ـ لكي يبين لبني إسرائيل أن النبي صلى الله عليه وسلّم هو أحمدُ الناس وأفضلهم. ... 2 ـ لكي يبتلي بني إسرائيل ويمتحنهم، وذلك لأن النصارى قالوا: إن الذي بشرنا به عيسى هو أحمد، والذي جاء للعرب هو محمد، وأحمد غير محمد، فإن أحمد لم يأتِ بعدُ، وهؤلاء قال الله فيهم {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَبِ} . (آل عمران: 7) . ... ولكن نقول لهم: إن قولكم أنه لم يأتِ بعدُ؛ كذب لأن الله تعالى قال في نفس الاية {فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} . (الصف: 6) . و (جاء) فعلٌ ماضي، يعني أن أحمد جاء، ولا نعلم أن أحدًا جاء بعد عيسى إلا محمد صلى الله عليه وسلّم. ... س 27:بين محمد وأحمد فرق في الصيغة والمعنى، بين ذلك؟ ... أما في الصيغة: فمحمد: اسم مفعول، وأحمد: اسم تفضيل. ... أما الفرق بينهما في المعنى: ... ففي محمد: يكون الفعل واقعًا من الناس. أي: أن الناس يحمدونه. ... وفي أحمد: يكون الفعل واقعًا منه، يعني أنه صلى الله عليه وسلّم أحمدُ الناس لله تعالى، يكون واقعًا عليه يعني أنه هو أحقُ الناس أن يُحمد. فيكون محمدٌ حُمدَ بالفعل. ... وأحمد أي كان حمده على وجه يستحقه؛ لأنه أحقُّ الناس أن يُحمد، ولعل هذا هو السر في أن الله