الصفحة 3 من 20

مدخل:-

ثلت قرن من الزمن أو اكثر قليلًا مضى على بدء أول تجربه فعليه لمصرف أسلامي في العالم عند ماكان علماء المصارف والاقتصاد والشريعه ورجال الأعمال في العالم الإسلامي يرقبون ذلك المولود الذي كان قد طال انتظاره طويلًا. الجميع تابع التجربه بينما كانت الأيدي موضوعه على القلوب المرتجفه خوف فشل تجربه اسلمه الفن المصرفي المقتبس عن الغرب الرأسمالي المادي ونحن هنا نكاد نجزم بأن أحدًا مهما بلغ تفاؤله ما كان ليتصور في أبعد ما يتصور ان تصل تجربه المصارف الاسلاميه إلى أكثر من قدرتها على النجاح المحدود والاستمرار، وإن ذلك كان لو حصل لاعتبر نجاح وأي نجاح، بل ربما كان يمثل في ذلك الوقت غايه المنى والتفاؤل.

اما ما كتبه الله من نجاحات متواليه سواء على المستوى الأفقي من حيث الإنتشار الذي غطى قارات العالم، أو على المستوى العمودي الذي شهد نموًا موفقًا في أرتقاء تجربه تلك المصارف من حيث تقنيين كافه جوانب التجربه أضافه إلى العدد المدهش للمنتجات المصرفيه الإسلاميه، الأمر الذي حير وأدهش وأثار أعجاب أبناء الأمه العربيه والأسلاميه قبل أن يثير أعجاب الغرب المادي المتغطرس والمعجب برأسماليته التي بدأت عوراتها تتكشف له قبل غيره.

وليست الأزمه الماليه والأقتصاديه العالميه التي ظهرت بكل فجاجتها وقسوتها وتحدياتها لكافه دول العالم عنا ببعيد.

حيث هب الجميع مناديًا باللجوء إلى الاستفاده من تجربه المصارف الأسلاميه التي أستطاعت أن تقدم بديلًا مقنعًا ومجديًا وآمنا ليس للعالم الأسلامي فقط، بل للبشريه جميعًا لكن في الحقيقه ما يستوقفنا بعد هذه السنوات من التجربه ومن النجاحات هو السؤال الذي مفاده: هل ستستمر تجربه المصارف الأسلاميه وهل ستستمر معها خطوات النجاحات المتتاليه، وهل سيستمر أنتشارها وهل ستصمد لمواجهه متطلبات المتغيرات الأقتصاديه بشقيها الجزئي والكلي.

وهل أستطاعت تلك المصارف أن تنسق وتتعاون لمواجهه كل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت